رتبة مقدم لمدراء سيليكون فالي في 4 أسابيع: ترامب يسلّم «الكتيبة 201» لعمالقة التكنولوجيا
ترامب يمنح رتبة مقدم لمدراء OpenAI وميتا لقيادة حرب الذكاء الاصطناعي

عشرون عاماً من الخدمة العسكرية اختُصرت في شهر واحد. أربعة مدراء من أقطاب التكنولوجيا في «سيليكون فالي» تحولوا فجأة إلى رتبة مقدم في الجيش الأمريكي، في خطوة كسر بها دونالد ترامب كافة القواعد التقليدية للترقي العسكري. أندرو بوسورث (ميتا)، بوب ماكجرو وكيفن ويل (OpenAI)، وشيام سانكار (بالانتير)، غادروا مكاتبهم الفارهة ليرتدوا الزي العسكري ويقودوا «الكتيبة 201» المستحدثة.
الهدف معلن بوضوح: كسب الحرب عبر أولوية التكنولوجيا. ترامب يرى أن التفوق في الذكاء الاصطناعي يتطلب وجود أصحابه في قلب المؤسسة العسكرية، وليس مجرد متعاقدين من الخارج. البنتاغون الذي يضخ المليارات في برمجيات هذه الشركات، قرر هذه المرة منح أصحاب القرار فيها رتباً قيادية عليا بعد تدريب لم يتجاوز 4 أسابيع.
120 ساعة سنوياً هي كل ما يتطلبه الأمر من هؤلاء «المقدمين الجدد» لخدمة الجيش، مع إمكانية أداء المهام عن بُعد. وضعٌ يثير تساؤلات حادة داخل الأروقة العسكرية حول طبيعة المهام الفعلية، خاصة وأنهم لا يزالون في مناصبهم الأصلية بشركات تورد التكنولوجيا للجيش نفسه.
«مهاراتهم الفريدة ستكون حاسمة لتحديث قدراتنا»، هكذا برر دان دريسكول، سكرتير الجيش، هذا التعيين المفاجئ. لكن الواقع على الأرض يشير إلى تداخل ضخم؛ شركة «بالانتير» وحدها يتوقع أن تحصد عقوداً بقيمة 10 مليارات دولار خلال العقد القادم، بينما يقود مديرها الآن كتيبة عسكرية حساسة.
القسم جرى في يونيو 2025، ومنذ ذلك الحين والغموض يلف نشاط «الكتيبة 201». لا توجد تقارير رسمية تشرح كيف يوفق هؤلاء بين ولائهم لشركاتهم ومسؤولياتهم العسكرية الجديدة، أو ما الذي يفعله خبير ذكاء اصطناعي برتبة مقدم داخل هيكل عسكري تقليدي لا يزال يحاول استيعاب الصدمة. يبدو أن واشنطن قررت أن الذكاء الاصطناعي هو من سيخوض الحروب القادمة، حتى لو لزم الأمر تحويل المدنيين إلى قادة جيوش في لمح البصر.









