فن

25 أغنية ورهان على «العين».. أحمد سعد يفكك مفهوم الألبوم التقليدي بخمسة مشاريع

خمسة في خمسة.. استراتيجية سعد للسيطرة على خوارزميات المنصات الموسيقية

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

الرقم 5 هو بطل الحكاية عند أحمد سعد المرة دي. مش بس عشان «العين» زي ما لمح في الفيديو اللي نشره على إنستجرام، لكن الحقيقة إننا قدام محاولة لفرض السيطرة على المنصات الرقمية بطريقة مكثفة. 5 ألبومات، كل واحد فيه 5 أغاني. المجموع 25 عمل غنائي. ده رقم ضخم جداً في صناعة بقت بتعتمد على «السينجل» عشان تضمن النفس الطويل وتفضل موجود في «التريند» لأطول فترة ممكنة.

سعد قرر يوزع مجهوده على قوالب نفسية جاهزة. ألبوم حزين، وتاني فرفوش، وتالت إلكترو. حتى الكلاسيك ما سلمش منه، ناوي يدخل منطقة عبد الحليم حافظ وأم كلثوم. والمفاجأة في ألبوم «الأوركسترا». التنوع ده سلاح ذو حدين، ممكن يخليك مسموع في كل مكان، وممكن يخلي المستمع يتوه في هويتك الفنية الحقيقية. هو عايز يكون مطرب «الأوركسترا» ولا «بتاع الإلكترو»؟ ولا هو مجرد استغلال للخوارزميات؟

بالمناسبة، أغنيته الأخيرة «خلينا هنا» كانت مجرد فاتح شهية ذكي. استغل فيها بريق مهرجان الجونة السينمائي وصور الكليب وسط النجوم على الريد كاربت. كلمات منة القيعي وألحان عطار كانت ماشية مع «مود» المهرجانات واللمة والاحتفال. «شكلنا حلو أوي النهاردة».. جملة بسيطة، بس سعد عارف إزاي يخلي الجمل دي تعلق في الودن. الكليب اللي تضمن لقطات من حفله الختامي في الدورة الثامنة كان ضربة تسويقية موفقة.

سوق الموسيقى العالمي والمحلي بيتحرك بقوة ناحية الـ EPs أو الألبومات القصيرة. الفنانين اكتشفوا إن طرح عدد قليل من الأغاني بيزود فرص الظهور في قوائم التشغيل (Playlists) على سبوتيفاي وأنغامي أكتر من الألبوم الكامل اللي فيه 12 أغنية، لأن المستمع غالباً بيسمع أول تلات أغاني ويهمل الباقي. سعد بيلعب اللعبة دي بس بـ 5 أضعاف القوة الإنتاجية.

في الفيديو اللي ظهر فيه، كان بيتكلم عن تقسيم الحالات. عايز يديك جرعة حزن مركزة، وبعدها يفصلك بالإلكترو. الرهان الحقيقي والمخاطرة الكبيرة هتكون في ألبوم الكلاسيك. الوقوف في منطقة العمالقة محتاج أكتر من مجرد صوت قوي، محتاج روح تانية خالص غير اللي بنسمعها في أغاني المهرجانات أو الأغاني «الفرفوشة» اللي بيقدمها.

مقالات ذات صلة