عرب وعالم

رواد “أرتميس 2” يوثقون الأرض من الفضاء في رحلتهم نحو القمر

رحلة أرتميس 2: منظور جديد لجمال الأرض من كبسولة أوريون

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

من جديد، تنجح رحلة البشر إلى عتبة الفضاء في تجسيد معنى “الكوكب الأزرق” على نحو يخلب الألباب. فمع توغل مهمة “أرتميس 2” (Artemis II) نحو القمر، أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) صوراً أولية التقطها روادها من كبسولة أوريون، لتكشف عن مشاهد فريدة لكوكبنا من أعماق الفضاء، وتذكرنا بقيمته المتفردة وجماله الأخاذ.

وثّق قائد المهمة، ريد وايزمان، هذه اللحظات الخالدة باستخدام جهاز لوحي بسيط، ليقدم للعالم منظورين مختلفين ومبهرين لكوكبنا الأم. عن إحدى هذه الصور، وصفها مركز التحكم التابع لوكالة ناسا في مركز جونسون الفضائي بمدينة هيوستن بأنها “تذكير بأننا، مهما بلغنا من بعد، نبقى عالماً يراقب ويأمل ويسعى لبلوغ مراتب أعلى”. بينما تظهر الصورة الأخرى الأرض وكأنها “نقطة زرقاء” صغيرة، وهو المشهد الذي يراه الطاقم المتجه نحو القمر.

وتعززت قيمة هذه اللقطات بشهادات حية من أعضاء الطاقم، حيث تحدثت رائدة الفضاء كريستينا كوش، خلال اليوم الثاني من الرحلة، لممثلي وسائل الإعلام، مؤكدة على التجربة الفريدة لمشاهدة الكوكب من الفضاء. صرحت كوش: “بعد أن شاهدت للتو صوراً مذهلة للأرض، ورأيت الكوكب بأكمله عبر نافذة، مع العلم أننا سنحظى بمنظر مماثل للقمر، هذا يجعلني أكثر حماساً”. وأضافت أنه لا شيء يمكن أن يهيئ المرء لتلك التجربة المؤثرة لمشاهدة الأرض مضاءة بنور الشمس، ومن ثم بضوء القمر ليلاً، مع تداخل ألوان غروب الشمس الساحرة.

من جانبه، وصف وايزمان لحظة لا تُنسى عندما قام مركز التحكم في هيوستن بتغيير توجيه مركبة أوريون تزامناً مع غروب الشمس خلف الأرض. وأردف قائلاً: “تمكنا من رؤية الكوكب بأكمله من قطب إلى آخر. كانت إفريقيا وأوروبا مرئيتين بوضوح، وإذا دقق المرء النظر، كان بإمكانه أن يميز الشفق القطبي الشمالي. كانت تلك اللحظة الأكثر إبهاراً، وقد أسرتنا جميعاً.”

لقد كرّس رواد الفضاء جزءاً كبيراً من وقتهم لالتقاط الصور، حتى خلال فترة كان من المقرر فيها تناول أول وجبة جماعية للمهمة في الفضاء. غير أن هذا الموعد تأخر لإفساح المجال أمام استمرار مراقبة الأرض. عن هذه اللحظات، علّق رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، المتخصص في المهمة: “لدينا في هذه اللحظة منظر استثنائي للجانب المظلم من الأرض، يضيئه نور القمر. إنه مشهد فريد. لا يمكن لأي منا الذهاب لتناول الطعام، لأننا جميعاً ملتصقون بالنافذة نلتقط الصور.”

مقالات ذات صلة