الأخبار

يوم اليتيم: دعوة حادة لتكونوا عائلتهم، لا مجرد زوار

"خلينا نكون عيلتهم": صرخة تربوية تتجاوز الاحتفال السنوي

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

جمعة أول أبريل. يوم اليتيم. ليست مجرد مناسبة سنوية، بل صرخة مدوية تطلقها داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر. رسالتها واضحة، حادة: “خلينا نكون عيلتهم”. لا تكتفوا بالاحتفال. كونوا السند.

هؤلاء الأطفال ينتظرون هذه الجمعة بالذات. يترقبون أجواء الفرح المفقود. اليوم يكسر روتين غياب العائلة. يوفر دعماً نفسياً ومعنوياً ضرورياً. يزرع بعض الأمل بقلوب اعتادت الفقد.

الأمر يتجاوز الأيتام. الحزاوي تشدد: اصطحبوا أطفالكم. دعوهم يلمسوا هذا الواقع. هذه الزيارات ليست مجرد ترفيه. إنها دروس حية في التعاطف. غرس لقيم التكافل الاجتماعي مبكراً. يرى الطفل واقعاً آخر. يدرك نعمه. يتعلم قيمة العطاء. يبني حس المسؤولية. التكافل ليس خياراً، بل ركيزة مجتمعية.

لكن التحذير واضح: يوم واحد لا يكفي. الرعاية يجب أن تستمر. الدعم المادي والمعنوي لا يتوقف بانتهاء الجمعة الأولى من أبريل. العطاء المستمر هو ما يبني جسور الثقة، ويمنحهم إحساساً دائماً بالانتماء، لا لحظياً.

وبينما تفتح الأبواب، تضع الحزاوي خطاً أحمر: احترام خصوصية هؤلاء الصغار. ممنوع تصويرهم. ممنوع نشر صورهم. كرامتهم فوق كل شيء. مشاعرهم ليست مادة إعلامية. هذا ليس استعراضاً، بل دعماً حقيقياً. تذكروا، هم أطفال. يستحقون الكرامة كأي طفل.

هذا اليوم لم يأتِ من فراغ. فكرته ولدت عام 2003، باقتراح متطوع. أراد بهجة، ترفيهاً لأطفال غاب عنهم الدفء. بعد ثلاث سنوات، في 2006، حظيت الفكرة بقرار رسمي من وزارة الشؤون الاجتماعية. ثم اعتمدتها جامعة الدول العربية. اليوم، هو تقليد عربي. أول جمعة من أبريل. دور الأيتام تفتح أبوابها. هدايا. ألعاب. حلوى. كلها لتعزيز اندماجهم. لدعمهم نفسياً واجتماعياً. ليتذكروا أنهم ليسوا وحدهم.

مقالات ذات صلة