فن

إرث ‘رحيم’ يبعث.. وتامر حسني يقدم ماس في أولى خطواتها الفنية

إرث محمد رحيم يتجدد بصوت ابنته وبدعم نجم النجوم

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

في خطوة لافتة، يبدو أن الساحة الفنية على موعد مع صوت جديد يحمل إرثًا موسيقيًا عريقًا. الفنان تامر حسني يكشف الستار عن تعاونه الأول مع ماس رحيم، ابنة الموسيقار الراحل محمد رحيم، في أغنيتها الأولى “يروح البحر”؛ لحظة فارقة تُعيد للذاكرة قامات فنية خالدة وتفتح الأبواب لجيل قادم.

لم يكن التعاون مجرد أغنية عابرة. حسني، المعروف بدعمه للمواهب الشابة، لم يكتفِ بالغناء المشترك. رسالته كانت واضحة عبر “إنستجرام”: “شجعت ماس في أول أغنية لها.. شاركت بجملة بسيطة بصوتي. ادعموا أنتم أيضًا ابنة الموسيقار العالمي الراحل محمد رحيم”. دعوة صريحة من نجم بحجمه، تمنح الفنانة الصاعدة دفعة معنوية وجماهيرية لا تقدر بثمن. هو بذلك لا يقدم صوتًا جديدًا فحسب، بل يكرّم ذكرى ملحن كبير، ويرعى موهبة شابة في بداية الطريق.

“يروح البحر” ليست مجرد أغنية؛ إنها استمرارية لإبداع خالد. تحمل لحن والدها الراحل محمد رحيم، وكلمات الشاعر محمد صلاح، وتوزيع محمد عبد النبي. تلك اللمسة الأبوية من لحن رحيم، حتى بعد رحيله، تضفي على العمل عمقًا خاصًا وتجعل منه جسرًا بين جيلين فنيين.

تتغنى ماس بكلمات مؤثرة، تلامس الحنين والشوق: “قاعدة في نفس المكان جوايا نفس الحنين، كل النجوم حواليا عارفين بستني مين… يروح البحر ويجي البحر وعندك يقوم مهدي، ونسيم البرد بريحة الورد يعدي يدفي خدي…”. كلمات بسيطة، لكنها تترجم حالة إنسانية عميقة، وتؤكد أن الفن يظل لغة المشاعر الأصدق.

تأتي هذه الخطوة في خضم نشاط فني مكثف لتامر حسني نفسه. فخلال العام الماضي، أمتع جمهوره بفيلم “ريستارت”، الذي ضم كوكبة من النجوم مثل هنا الزاهد وباسم سمرة. كما أطلق ألبوم “لينا معاد”، مقدمًا باقة من الأغنيات المتنوعة التي حافظت على مكانته كأحد أبرز نجوم الساحة، من “الأنوثة الطاغية” إلى “حبك لو غلطة”.

الدعم المقدم من حسني لماس رحيم يرسخ لدور الفنان الكبير في احتضان المواهب، ويؤكد أن الإبداع لا يموت، بل يتجدد وينتقل من جيل إلى آخر، لتبقى الموسيقى ذاكرة حية للأجيال.

مقالات ذات صلة