سيارات

تسلا في مرمى النيران: عاملة تطالب بـ 47 مليون جنيه بعد هجوم قاتل متسلسل

فضيحة داخل مصانع "ماسك" تكشف تقصيراً أمنياً صادماً

تجد شركة “تسلا” نفسها مجدداً في قاعة المحكمة، لكن القضية هذه المرة ليست حول أعطال “فتيس” أو حوادث “القيادة الذاتية“. وثائق قضائية حديثة تكشف أن المتهم في حادث إطلاق النار الجماعي الدامي الذي هز أوستن نهاية الأسبوع الماضي، اعتدى سابقاً على موظفة بـ “تسلا” قبل أشهر، وذلك داخل أحد منشآت الشركة. تطالب المدعية “تسلا” بتعويضات تتجاوز 47 مليون جنيه مصري، متهمة الشركة بـ “الإهمال الجسيم”.

ادعاء بالاعتداء يخرج من مصنع تسلا

SUZANNE CORDEIRO/Getty Images

تروي الدعوى أن الموظفة ليليان ميندوزا برايدي، البالغة من العمر 65 عاماً، تعرضت لاعتداء وحشي من زميلها نديياغا دياغن في الرابع من ديسمبر 2025، أثناء عملهما بمصنع “تسلا” في أوستن. تذكر الدعوى أن “تسلا” سمحت للعاملين بأخذ فترات استراحة للصلاة في مناطق مشتركة داخل المصنع. وخلال إحدى هذه الاستراحات، أمسك دياغن ببرايدي وقذفها أرضاً بقوة غاشمة. هذا تقصير واضح! تدفع الدعوى بأن “تسلا” كانت تعلم، أو كان يجب أن تعلم، بطباع دياغن “العنيفة وميوله العدوانية”. أبلغت برايدي “تسلا” والشرطة المحلية بالواقعة حينها، لكنها لم تملك اسمه أو أي لقطات من كاميرات المراقبة بالمصنع. هذا فشل أمني ذريع.

بعد أشهر، نفس الرجل يفتح النار

في الأول من مارس، بعد أكثر من شهرين على حادثة الاعتداء على برايدي، نفذ دياغن عملية إطلاق النار الجماعي بمنطقة “سيكسث ستريت” الترفيهية المزدحمة في أوستن، قبل أن ترديه الشرطة قتيلاً. قاد دياغن سيارة كاديلاك سوداء، وأطلق النار على حشد خارج أحد الحانات، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ما يقرب من عشرين آخرين. تحقق السلطات الفيدرالية في دوافع أوسع للجريمة، والتحقيقات مستمرة. لم تتعرف برايدي على المعتدي عليها إلا بعد حادث إطلاق النار في مارس، حين ظهر وجهه في التغطية الإخبارية الوطنية. صدمة متأخرة!

قائمة “تسلا” المتزايدة من الدعاوى القضائية

1772944923 570 Tesla Sued After Worker Says Austin Shooting Suspect Assaulted Her

Tesla

تضاف هذه القضية إلى قائمة متنامية من النزاعات القانونية التي تحيط بسيارات “تسلا” وعمليات مصانعها. خلال هذا العام وحده، واجهت الشركة سلسلة طويلة ومقلقة من المشاكل القانونية. من بينها، دعوى قضائية بقيمة 2.4 مليار جنيه مصري (حوالي 51 مليون دولار) بعد أن سقط عامل مغشياً عليه إثر ضربة من روبوت المصنع، ومطالبة أخرى تزعم أن أبواب طراز “موديل إس” قد تفشل في الفتح أثناء الطوارئ. كما يطالب مالك سيارة “سايبرتراك” مليون دولار (47 مليون جنيه مصري) بسبب حادث مزعوم يتعلق بنظام “القيادة الذاتية”. المخاطر لا تتوقف عند هذا الحد، فالحوادث الخاصة بمواقع العمل تتوالى: عامل ادعى سقوط مكونات “سايبرتراك” بوزن 150 رطلاً عليه، ما تسبب في إصابات أثناء العمل. هذه بيئة عمل خطرة! كذلك، واجهت “تسلا” اتهامات بتفضيل العمال الأجانب من حاملي التأشيرات على الموظفين الأمريكيين، وهو ما يثير تساؤلات حول سياسات التوظيف، ويذكر بمشكلات التمييز العمالي التي تظهر أحيانًا في مصانع المنطقة الصناعية بمدينة 6 أكتوبر بمصر.

على الرغم من هذه التحديات القانونية المستمرة، يواصل إيلون ماسك طرح خططه الطموحة طويلة المدى للشركة، حتى أنه ألمح إلى إمكانية بناء مصانع لـ “تسلا” على سطح القمر يوماً ما. قبل التوسع في الإنتاج خارج الغلاف الجوي للأرض، ربما تحتاج “تسلا” أولاً إلى معالجة المشكلات التي تتكشف داخل مصانعها هنا على الأرض. هذا واقع مؤلم!

مقالات ذات صلة