فن

سوسن بدر: وجه فني يروي حكايات العمر

فنانة لا تخشى الزمن تكسر قوالب الشهرة وتفرض شروطها

الشعر الأبيض أصبح علامة سوسن بدر الفارقة، ترفض التخلي عنه. حتى طلبات المخرجين بتغييره لم تثنها. هي تحب هذا التوقيع الزمني، وتراه جزءاً منها. ظهرت مؤخراً في برنامج “بين السطور” بعد النجاح الكبير لمسلسل “الست موناليزا” الذي انتهى عرضه برمضان، لتكشف عن وجه آخر لمسيرتها.

لا تهاب التقدم في العمر، تعتبره نضجاً وخبرة. السنوات منحتها تسامحاً أكبر، هكذا تقول.

لكن للتسامح حدود عندها: الخيانة والكذب خطان أحمران. لا تتجاوزهما أبداً، مهما كانت الظروف. مبدأ لا يقبل المساومة.

أزمة صحية مرت بها أثناء التصوير. سقطت بسبب عتبة لا تتجاوز 4 سنتيمترات. حادث مفاجئ، مر بسلام، لكنه يذكر بهشاشة الجسد حتى للفنانين الأقوياء.

تفاصيل “الست موناليزا” كانت حاضرة. نهاية المسلسل لم تتغير، كانت مكتوبة منذ البداية. انتهت من التصوير قبل وفاة والد مي عمر. أصعب مشهد؟ وفاة شخصية إنجي المقدم.

المسلسل تصدر قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة. “بذلنا مجهود كبير وحقنا نفرح”، تعلق.

تتذكر بداياتها. وقفت أمام عادل إمام وسعيد صالح بفيلم “سلام يا صاحبي”. شعرت بالخوف آنذاك. رهبة البدايات أمام عمالقة.

تركت كليتها. التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية سراً. والدها عرف بالأمر عندما شاهدها في “أحلام الفتى الطائر”. قاطعها عاماً كاملاً بسبب قرارها دخول الوسط الفني.

والدتها. كانت تحقق أحلامها من خلالها. عانت الأم من الزهايمر، مرض لم يكن معروفاً بشكل واضح وقتها. ارتباك ذهني ونوبات هلع. احتضنتها، حاولت تهدئتها حتى تمر اللحظات الصعبة. تفاصيل مؤلمة كشفت عن جانب إنساني عميق.

شقيقها الراحل، سنداَ لها. آخر كلماته: “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”.

الأمومة غيرتها، منحتها حس المسؤولية. ابنتها تزوجت. شعرت بالحزن الشديد، افتقدتها. لكنها لم تتدخل يوماً في حياتها الزوجية. حدود واضحة.

الشهرة سلاح ذو حدين، سلبيتها فقدان الخصوصية. أما الحب، فأسسه الاحترام، الثقة، الاهتمام، والأمان. مفاهيم واضحة، لا تقبل التلوين.

رأي ابنتها كان حاسماً قبل أي زواج. رفضها يعني إلغاء الفكرة. خيانة الرجل؟ لا تسامح فيها. تنهي العلاقة بلا فرص ثانية. خيانة الصديقة قد تكون أحياناً أقسى.

عانت من الاكتئاب يوماً. شعور مؤلم بالضياع. تترك موقع التصوير فوراً إذا تعرضت للإهانة. كرامتها أولاً.

رفضت مقارنة هند صبري بنيللي كريم. كلتاهما ناجحتان. أشادت بنجاح عمرو سعد وأحمد العوضي. ترى محمد سامي مثقفاً، يمتلك عقلية جماهيرية. تقييمات مباشرة، بلا مجاملات.

مقالات ذات صلة