ماكلارين تسجل براءة اختراع “مثيرة للجدل”.. هل تسهل السباقات غير القانونية؟
نظام جديد لتسريع السيارات الهجينة يثير تساؤلات حول استخدامه خارج حلبات السباق

أودعت شركة ماكلارين للسيارات براءة اختراع جديدة، تثير جدلاً واسعاً بين عشاق السيارات. يضيف هذا الابتكار بعداً جديداً لأنظمة التحكم في الانطلاق (Launch Control)، ويستلهم أفكاراً مشابهة لتحسين التسارع والاستجابة عندما تكون السيارة الهجينة في حالة سير بالفعل. قد يعرف البعض هذه الأنظمة باسم «منع التأخر أثناء السير» (Rolling Anti-lag). ولكن لماذا يثير هذا الابتكار شعوراً بأنه يتخطى الخطوط الحمراء؟ حسناً، إذا كانت السيارة الخارقة على حلبة مليئة بالمنعطفات، فلا فائدة لهذا النظام، ما يجعله يبدو قابلاً للتطبيق فقط في سباقات الخط المستقيم. وإذا كنت تخوض سباق تسارع بسيارة ماكلارين، فمن المرجح أنك تبدأ من وضع الثبات التام. أما إذا لم يكن الأمر كذلك، فغالباً ما يكون السباق على الطرق السريعة العامة. ستدافع ماكلارين بالطبع بأن هذه التقنية لا ينبغي استخدامها إلا في المسارات المغلقة، ولكن إذا كنت تتسابق بسيارة ماكلارين في حدث تنافسي يعتمد على الانطلاق من الحركة، فمن المحتمل أن تكون السيارة معدلة، وتعمل ببرمجيات خاصة لوحدة التحكم الإلكترونية (ECU) لمثل هذه السيناريوهات. بغض النظر عن ذلك، يبقى الابتكار جديراً بالمناقشة، وبما أن ماكلارين قد تجد طريقة لمنع القيادة المتهورة على الطرق العامة، فقد لا يكون الأمر سيئاً إلى هذا الحد في النهاية. دعونا نلقي نظرة فاحصة.
ماكلارين تطور نظاماً لمنع التأخر في السيارات الهجينة
قدمت ماكلارين مفهوم النظام إلى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية بالولايات المتحدة، واكتشفته لأول مرة مجلة «كار باز» (CarBuzz)، التي تصف الابتكار بأنه ليس أكثر من بضعة أسطر برمجية تتحكم في المحركات الكهربائية بالمركبات الهجينة. في نظام التحكم في الانطلاق التقليدي، يضغط السائق على دواسة الفرامل بينما يضغط أيضاً على دواسة الوقود. وهذا بالطبع غير ممكن إذا كانت السيارة تتحرك بالفعل. لذا، بدلاً من استخدام الفرامل، يتعرف هذا النظام على تنشيط السائق لميزة الانطلاق المتحرك (على الأرجح عبر زر على عجلة القيادة)، فيستعين بمحرك كهربائي للحفاظ على سرعة السيارة عند تلك النقطة، بينما يرفع السائق دورات المحرك. وفقاً لبراءة الاختراع، يحافظ المحرك الكهربائي على السرعة عبر تطبيق عزم دوران سالب على عمود الإخراج أو علبة التروس، ما يقاوم عزم الدوران الإيجابي الذي يولده المحرك بينما تستمر الدورات في الارتفاع إلى المستوى الأمثل. يصبح هذا مفيداً في السيارات ذات الشواحن التوربينية الكبيرة أو حتى المحركات ذات السحب الطبيعي التي تتميز بمنحنى عزم دوران حاد. عندما يصبح السائق مستعداً للانطلاق، ربما بتحرير الزر المذكور على عجلة القيادة – وهو أمر مألوف لعشاق التعديلات في مصر – يتوقف المحرك الكهربائي عن تطبيق عزم الدوران السالب. هذا يعني تسارعاً فورياً بأقل قدر ممكن من التأخر، إن وجد.
عقبات تواجه نظام ماكلارين لمنع التأخر أثناء السير

يضيف هذا النظام بوضوح طبقة من التعقيد قد تجعل إنتاجه أمراً صعباً، وسيحتاج مطورو الشيفرة البرمجية إلى إدراك مخاطر دوران العجلات المفرط على الأسطح المختلفة، ما قد يشكل خطراً كبيراً عند السرعات العالية. ففي الغيارين الأول أو الثاني، سيكون الضغط الكامل على دواسة الوقود أبسط بالتأكيد، لذا تبدو براءة الاختراع هذه عملية فقط للغيار الثالث وما فوق. قد يبدو نظام منع التأخر التقليدي أكثر وضوحاً، لكن قد يكون هناك فائدة خفية. فمع توليد المحرك الكهربائي لعزم دوران سالب، قد تتمكن سيارات ماكلارين المستقبلية من شحن بطاريتها بشكل أسرع باستخدام نظام استعادة الطاقة. يبدو إذاً أن ماكلارين قد تحاول ببساطة إبطال الآثار السلبية لوزن البطارية الثقيل. لكن، هذا مجرد براءة اختراع، وتميل شركات صناعة السيارات إلى تسجيل براءات اختراع لأي فكرة تبتكرها، حتى لو لم يكن الهدف منها الوصول إلى مرحلة الإنتاج أبداً.







