عرب وعالم

وفد عسكري أمريكي رفيع يزور كراكاس في خطوة مفاجئة

الزيارة الأولى من نوعها منذ اعتقال مادورو وتأتي ضمن مساعي واشنطن للضغط على فنزويلا

في خطوة مفاجئة، قام الجنرال فرانسيس دونوفان، القائد الرئيسي المشرف على القوات الأمريكية في أمريكا اللاتينية، رفقة جوزيف هومير، المسؤول الرفيع في وزارة الدفاع (البنتاغون)، بزيارة إلى العاصمة الفنزويلية كراكاس الأربعاء. تهدف الزيارة، التي وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها جاءت لإجراء محادثات مع السلطات هناك، إلى بحث ملفات أمنية واستراتيجية.

تُعد هذه الزيارة هي الأولى لوفد عسكري أمريكي رفيع المستوى منذ أن ألقت القوات الأمريكية القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في عملية جريئة الشهر الماضي، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب زيارة سابقة قام بها وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، إلى كراكاس الأسبوع الماضي، مما يُبرز بوضوح مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب الحثيثة لاستغلال القوة العسكرية وسياسة الطاقة كأدوات ضغط على فنزويلا لدفعها نحو إصلاحات جوهرية.

أجندة الزيارة وأهداف واشنطن

خلال الزيارة، ناقش الجنرال دونوفان وهومير قضايا أمنية حساسة مع مسؤولين فنزويليين، بحضور المبعوثة الأمريكية الجديدة إلى البلاد، لورا دوغو. ووفقاً لبيان صادر عن القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي، فقد “ركزت المحادثات على البيئة الأمنية، والخطوات اللازمة لضمان تطبيق خطة الرئيس دونالد ترامب ثلاثية المراحل – لا سيما استقرار فنزويلا – وأهمية الأمن المشترك في جميع أنحاء نصف الكرة الغربي”.

من جانبها، وصفت المبعوثة دوغو، في منشور لها على منصة “إكس”، هذا اليوم بأنه “يوم تاريخي آخر”. وأشارت إلى أن زيارة دونوفان بدأت باجتماعات مع الأفراد العسكريين الأمريكيين المسؤولين عن المنشآت في السفارة. وأضافت دوغو في منشورها: “ثم اجتمع مع السلطات المؤقتة لتقييم الوضع الأمني… والمضي قدماً نحو تحقيق هدف فنزويلا المتوافقة مع الولايات المتحدة”.

يُذكر أن زيارات كبار المسؤولين الأمريكيين إلى كراكاس كانت شبه معدومة خلال السنوات الأخيرة. ويعود ذلك إلى التوتر الشديد الذي شاب العلاقات الثنائية بين البلدين، بدءاً من عهد الرئيس السابق هوغو شافيز، ومن بعده في فترة حكم الرئيس مادورو.

مقالات ذات صلة