فن

ثمانية عقود من المجد: ‘وايت كريسماس’ تواصل تربّعها على عرش الأغاني الأكثر مبيعاً عالمياً

سر الخلود: كيف حافظت تحفة إيرفينغ برلين على سحرها وتصدرها قوائم الاستماع عبر الأجيال؟

لا تزال أغنية “وايت كريسماس” (White Christmas) تتربع على عرش الأغاني الأكثر مبيعاً في العالم، في سابقة قل نظيرها بتاريخ الموسيقى. ثمانية عقود مرت، وما زالت هذه التحفة الفنية تدوّي في الأثير، محتفظة ببريقها وجاذبيتها التي لا تخفت.

منذ إطلاقها، لم تكتفِ الأغنية بتحطيم الأرقام القياسية، بل رسخت نفسها كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية، تتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل. هي ليست مجرد لحن عابر، بل قصة نجاح تتحدى الزمن، وتثبت أن الفن الأصيل لا يعرف الشيخوخة.

هل يعقل أن أغنية صدرت قبل أكثر من ثمانين عاماً ما زالت ضمن قائمة الأغاني الأكثر استماعاً وتداولاً خلال موسم الأعياد؟ نعم، هذا هو سحر “وايت كريسماس”. لم تفقد الأغنية وهجها، بل على العكس، تزداد رسوخاً في وجدان المستمعين، وكأنها وُلدت للتو.

خبراء الموسيقى يرون في استمراريتها دليلاً على عبقرية مؤلفها، إيرفينغ برلين، وقدرته على لمس أوتار الروح الإنسانية. هي ليست مجرد أغنية عن الثلج الأبيض، بل عن الحنين، الأمل، وذكريات الأعياد التي تجمع العائلات.

وفي كل عام، مع اقتراب موسم الأعياد، تعود “وايت كريسماس” لتتصدر قوائم التشغيل، وكأنها تجدد عهدها مع الجمهور. ظاهرة تستحق التأمل، وتؤكد أن بعض الأعمال الفنية كُتب لها الخلود.

مقالات ذات صلة