الداخلية تكشف لغز منشور “الاعتداء بأسلحة بيضاء” في المنوفية.. خلاف ميراث وراء الواقعة
حكم غيابي بالحبس شهراً للمتهمين.. والشاكي يلجأ للسوشيال ميديا بعد "المعارضة"

في تطور لافت، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، اليوم، عن ملابسات منشور أثار ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاء شخص بتعرضه لاعتداء وحشي بأسلحة بيضاء في المنوفية. الحقائق، كما توصلت إليها التحقيقات، تحمل تفاصيل مختلفة بعض الشيء، وتكشف عن قصة أعمق مرتبطة بخلافات عائلية.
الواقعة، التي تعود جذورها إلى السادس والعشرين من أكتوبر من العام الماضي 2025، بدأت ببلاغ تلقاه مركز شرطة شبين الكوم. الشاكي، الذي تحول لاحقًا إلى صاحب المنشور المتداول، أفاد بتضرره من شخصين قاما بالاعتداء عليه بالضرب.
التحقيقات كشفت أن الاعتداء جاء إثر تدخل الشاكي لفض مشادة حادة بين أحد أصدقائه ونجل عمه. السبب؟ خلافات قديمة ومتجددة حول الميراث. الأمر يبدو محيرًا بعض الشيء، كيف تحول نزاع عائلي إلى اعتداء جسدي، وما الذي دفع المتهمين تحديدًا لاستخدام العنف؟ التفاصيل الكاملة لتلك اللحظات لم تتضح بعد، كما يبدو.
المثير في الأمر أن المنشور تحدث عن استخدام أسلحة بيضاء، بينما أكدت التحريات أن الاعتداء كان بالأيدي فقط. هذه النقطة الجوهرية تثير تساؤلات حول دقة ما يتم تداوله على الإنترنت، أو ربما هناك جوانب أخرى لم تكشف بعد.
على الفور، اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة في حينه، وأحيلت للنيابة العامة التي تولت التحقيق. وفي الثامن من ديسمبر 2025، صدر حكم غيابي بحبس المشكو في حقهما لمدة شهر.
لكن القصة لم تتوقف عند هذا الحد. المتهمان قاما بالمعارضة على الحكم المشار إليه، وهو ما يعني إعادة النظر في القضية. الغريب أن الشاكي، وخلال استجوابه، أقر بنشره لشكواه على مواقع التواصل الاجتماعي بعد كل هذه الإجراءات القانونية، مبررًا ذلك بتضرره من الحكم الصادر ورغبته في إعادة النظر فيه. الأمر يبدو وكأنه محاولة للضغط أو ربما تعبير عن عدم الرضا عن مسار العدالة، ولا أحد يعلم تحديدًا ما الذي سيؤول إليه الوضع بعد المعارضة.
وتواصل الأجهزة الأمنية متابعة الموقف، فيما تستكمل النيابة العامة إجراءاتها القانونية.









