تحقيق أوروبي يطال “إكس” بسبب روبوت “غروك” ومخاوف صور الاعتداء الجنسي
بروكسل تفتح تحقيقًا ضد منصة إيلون ماسك: هل فشل "غروك" في منع التزييف العميق؟

فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقًا موسعًا مع منصة “إكس” المملوكة للملياردير إيلون ماسك. تأتي هذه الخطوة على خلفية مخاوف متزايدة من عجز روبوت الدردشة “غروك” المدعوم بالذكاء الاصطناعي عن التصدي لانتشار صور مفبركة بتقنية التزييف العميق، قد تندرج تحت مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال.
تهدف المفوضية الأوروبية من خلال هذا التحقيق إلى تقييم مدى التزام المنصة بتقييم المخاطر المرتبطة بنشر “غروك” داخل دول الاتحاد السبع والعشرين، والتدابير المتخذة لتخفيفها.
مفوضة التكنولوجيا بالاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، وصفت نشر مقاطع الفيديو الجنسية المزيفة دون رضا النساء والأطفال بأنه “شكل عنيف وغير مقبول من أشكال الإذلال”.
يندرج هذا الإجراء ضمن قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، الذي دخل حيز التنفيذ عام 2023. يفرض القانون ضوابط صارمة على المحتوى الضار وغير القانوني عبر الإنترنت، ويمنح الاتحاد الأوروبي صلاحية فرض غرامات تصل إلى 6% من الإيرادات العالمية السنوية للمنصات المخالفة.
تصاعدت الإدانات الدولية لروبوت “غروك” في الأسابيع الأخيرة. أبلغ مستخدمون في دول مختلفة عن قيام الروبوت بإنشاء صور جنسية ونشرها على “إكس”. أثار هذا استنكارًا واسعًا من الجهات التنظيمية ومنظمات حماية الأطفال.
تحقق هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية “أوفكوم” رسميًا في مدى انتهاك “إكس” لقانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة. كما وجهت فرنسا والهند اتهامات مماثلة لـ “غروك” بإنشاء صور جنسية لأشخاص دون موافقتهم.
سبق هذا التحقيق فرض الاتحاد الأوروبي غرامة بقيمة 120 مليون يورو على “إكس” في ديسمبر الماضي، بموجب القانون ذاته. اعتبرت بعض الأوساط في الولايات المتحدة، ومنها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، هذه الإجراءات “هجومًا صارخًا على حرية التعبير”.
كانت “إكس” قد صرحت في بيان سابق أنها تزيل المحتوى غير القانوني، بما في ذلك مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، وتتعاون مع جهات إنفاذ القانون. لكن هيئات رقابية أخرى خلصت إلى أن علامة التوثيق الزرقاء المدفوعة في المنصة قد ضللت المستخدمين. كما واجهت اتهامات بعرقلة وصول الباحثين إلى البيانات، وعدم إنشاء مستودع إعلانات بشكل صحيح.








