عرب وعالم

نتنياهو: غزة على أعتاب المرحلة الثانية من خطة ترامب.. وخلافات حادة تضرب الكنيست

رئيس الوزراء الإسرائيلي يعلن عن خطط لنزع سلاح غزة، بينما تتصاعد الاتهامات المتبادلة بين القادة السياسيين في الكنيست.

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قطاع غزة يستعد لدخول المرحلة الثانية من خطة ترامب، مؤكداً أن هذه المرحلة تستهدف بشكل واضح نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من أي تسليح. وشدد نتنياهو على التزام إسرائيل بتحقيق هذه الأهداف، «سواء بالطرق السهلة أو الصعبة».

وفي جلسة للكنيست، كشف نتنياهو أن إطلاق سراح راني جويلي يأتي على رأس الأولويات، داعياً إلى تقليص النقاش العام حول هذا الملف. وأفاد رئيس الوزراء بأنه لن يكون هناك أي نشر لجنود أتراك أو قطريين في قطاع غزة، مشيراً إلى مباحثات جارية مع حلفاء إسرائيل الغربيين لتشكيل مجلس استشاري يرافق العمليات في القطاع.

شهدت جلسة الكنيست مشادة كلامية بين نتنياهو وعدد من الوزراء، حيث حمل رئيس الوزراء الحكومة الإسرائيلية السابقة مسؤولية تفاقم الوضع الإجرامي في المجتمع العربي. وزعم نتنياهو أن الحكومة السابقة «رضخت للإملاءات السياسية» لضم مجلس الشورى إلى الائتلاف، مما سمح للمنظمات الإجرامية بالسيطرة على السلطات المحلية، واصفاً هذا السلوك بأنه السبب وراء الأزمة الخطيرة التي تواجه البلاد حالياً.

من جانبه، شن عضو الكنيست أفيجدور ليبرمان هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء خلال الجلسة العامة، متهماً إياه بالتواطؤ مع التصريحات المتطرفة المناهضة للتجنيد الإجباري في الجيش الإسرائيلي عبر صمته. وأشار ليبرمان إلى أن الجنود بزيّهم العسكري لا يستطيعون التجول في ميا شعاريم، مستنكراً صمت رئيس الوزراء حتى بعد دعوة الحاخام الأكبر يتسحاق يوسف لإلغاء أوامر التجنيد الإجباري، وبعد تشبيه الوزير يتسحاق جولدكنوف قضية التجنيد بـ«الشارة الصفراء». واعتبر ليبرمان أن هذا «صمت الخراف» يجعل رئيس الوزراء شريكاً للمتطرفين.

وفي سياق متصل، وجه عضو الكنيست بيني جانتس انتقادات حادة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الجلسة العامة، قائلاً: «لقد تسببتَ بأكبر ضرر بتعيينك المتهور لإيتمار بن غفير، بل ومنحته منصب وزير الأمن القومي».

وأردف جانتس بأنه يسعى لتجنب تشكيل ائتلاف مع حزب الرعام، بهدف توسيع نطاق الائتلاف قدر الإمكان، مما يمكنه من مكافحة الجريمة بفعالية أكبر في المجتمع العربي.

وفي هجوم آخر، اتهم رئيس المعسكر الحكومي، بيني جانتس، رئيس الوزراء بالانفصال عن واقع المجتمع العربي وتحمله مسؤولية مباشرة عن إهماله. وتساءل جانتس عن آخر زيارة قام بها رئيس الوزراء لمدينة عربية أو حديثه مع معلمين من هذا القطاع، رابطاً هذا الإهمال بالإخفاقات التي أسهمت في أحداث السابع من أكتوبر. كما أشار إلى قرارات حكومية سابقة ترأسها نتنياهو، منها خطة بيغن لتسوية أوضاع القرى غير المعترف بها في النقب.

بدوره، كشف رئيس مجلس إدارة جمعية رؤساء الدول العربية، منصور عباس، خلال الجلسة العامة، أن أكثر من 50% من ميزانية خطة 549، المخصصة لمعالجة الجريمة في المجتمع العربي، لم تُنفّذ.

وأوضح عباس أن مسؤولية تنفيذ الخطة تقع على عاتق الوزير إيتمار بن غفير، إلا أنها باءت بالفشل على أرض الواقع.

وطالب عباس، «نيابةً عن نحو 20% من مواطني البلاد»، بتعيين نائب لوزير الأمن القومي يتولى معالجة هذه القضية، مستفسراً عن مبررات الإبقاء على الوزير بن غفير في منصبه في ظل البيانات المعروضة.

القطاع

مقالات ذات صلة