الهلال الأحمر الإماراتي يعزز التعاون مع المعهد القومي للأورام بالقاهرة لدعم مرضى السرطان
وفد إماراتي رفيع يزور المعهد القومي للأورام بالقاهرة لبحث سبل تطوير الرعاية الصحية لمرضى السرطان

شهد المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، استقبال وفد رفيع المستوى من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، برئاسة الأمين العام للهيئة أحمد ساري المزروعي. تأتي هذه الزيارة الرسمية لمقر المعهد بفم الخليج في سياق تعزيز العلاقات الأخوية المتميزة والتعاون المشترك بين مصر والإمارات.
حضر الزيارة ممثل عن سفارة دولة الإمارات بالقاهرة، إلى جانب الدكتور أحمد عناني، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للسياسات الصحية، وعدد من قيادات المعهد القومي للأورام.
في بداية اللقاء، رحب عميد المعهد، الدكتور محمد عبد المعطي سمره، بالوفد الإماراتي، ناقلاً تحيات الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة. وأكد سمره اعتزاز الجامعة بالعلاقات الاستراتيجية الراسخة بين البلدين، والتعاون المثمر مع المؤسسات الإماراتية الداعمة للقطاع الصحي.
وقدم الدكتور سمره عرضاً شاملاً لتاريخ المعهد القومي للأورام، الذي يمتد لأكثر من 56 عاماً، مبرزاً دوره الريادي في تقديم خدمات صحية وتعليمية وبحثية بمعايير عالمية. كما تطرق إلى جهود المعهد في بناء شراكات دولية تهدف إلى الارتقاء بالخدمات الطبية لمرضى الأورام، مشيراً إلى مشروعات التحديث والتطوير، ومنها استكمال وتجديد وتأهيل المستشفى الجنوبي بالكامل، بدعم سخي من مؤسسة “القلب الكبير” برئاسة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي.
وشدد عميد المعهد على الدور المجتمعي الفاعل الذي يضطلع به المعهد، من خلال تنظيم حملات توعوية وإطلاق قوافل طبية في محافظات الجمهورية كافة، فضلاً عن مشاركته في المبادرات الرئاسية الصحية. وأوضح أن المعهد استقبل خلال عام 2024 حوالي 32 ألف مريض أورام جديد.
وفي سياق متصل، لفت الدكتور سمره إلى حصول المستشفى الجنوبي على شهادة الاعتماد المبدئي من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، وهي هيئة معتمدة دولياً من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQua). ويؤكد هذا الاعتماد التزام المعهد بتطبيق منظومة متكاملة تضع سلامة المرضى وجودة الرعاية في صدارة أولوياته.
وأفاد عميد المعهد بأن التعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي يهدف إلى الارتقاء بجودة حياة مرضى الأورام في مصر. ويشمل هذا التعاون دعم تطوير المستشفيات، وتيسير وصول المرضى المحتاجين إلى الرعاية المتقدمة، وتقديم برامج الرعاية المنزلية والخدمات الاجتماعية، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات التوعية المجتمعية، والتدريب الطبي والمهني المشترك، وتبادل الخبرات بين الجانبين.
من جهته، أشاد أحمد ساري المزروعي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بعمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين الإمارات ومصر، خاصة في القطاع الصحي. وثمّن المزروعي الجهود المتميزة لإدارة المعهد القومي للأورام في توفير خدمات علاجية متقدمة لمئات الآلاف من مرضى السرطان بأفضل المعايير العالمية، مهنئاً المعهد بحصول المستشفى الجنوبي على اعتماد هيئة الاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR).
تعزيز التعاون في مجالات طبية متعددة
وأكد الأمين العام استعداد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتعزيز أطر التعاون مع المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة في مجالات طبية عدة، أبرزها زراعة النخاع العظمي، نظراً لريادة المعهد الإقليمية في هذا التخصص. ويشمل التعاون كذلك دعم الخدمات التدعيمية كالغسيل الكلوي، والمساهمة في تطوير مستشفيات المعهد، وتقديم الدعم اللازم للمرضى لتجاوز تحديات رحلة العلاج.
بدوره، أثنى الدكتور أحمد عناني، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للسياسات الصحية، على الدور المحوري للمعهد القومي للأورام في علاج حوالي 25% من مرضى الأورام في مصر. وأشاد بجهود أعضاء هيئة التدريس في تقديم الخدمات العلاجية والتدريبية بمختلف المستشفيات، وإسهامات المعهد البارزة في البحث العلمي. وأكد عناني حرص الدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على دعم وتطوير أوجه التعاون الصحي بين مصر والإمارات، في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين.
وفي ختام الزيارة، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتواصل لتحقيق أهداف التعاون المشترك، بما يسهم في الارتقاء بجودة حياة مرضى السرطان في مصر. كما شمل الاتفاق استقبال مرضى الأورام الوافدين من الخارج الراغبين في تلقي العلاج بمستشفيات المعهد، وذلك عبر مكتب العلاقات الدولية الذي سيتم إنشاؤه قريباً.
وقام الوفد بجولة ميدانية شملت أبرز منشآت المعهد، منها الصيدلية الإكلينيكية، وأقسام العلاج الإشعاعي، ووحدات الرعاية المركزة للباطنة والأطفال، ووحدة زراعة النخاع، بالإضافة إلى الأقسام الداخلية ووحدات علاج اليوم الواحد للأطفال والكبار. واختتمت الزيارة بالتقاط الصور التذكارية أمام مبنى المستشفى الجنوبي للمعهد، المعروف باسم (مبنى سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي).









