الأخبار

مصر تطلق ثورة تعليمية: البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج بالتعاون مع اليابان

مصر واليابان: شراكة استراتيجية لبناء جيل رقمي عبر مناهج البرمجة والذكاء الاصطناعي.

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

في إطار سعيها لبناء جيل رقمي قادر على مواكبة متطلبات المستقبل، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية. تهدف هذه الخطوة إلى تنمية مهارات التفكير المنطقي والإبداعي لدى الطلاب، وتعريفهم بأساسيات البرمجة والخوارزميات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يؤهلهم للمنافسة في وظائف المستقبل.

وأوضحت الوزارة، في بيان حصاد عام 2025، أن إدراج هذه المادة يأتي ثمرة للتعاون المثمر مع الجانب الياباني. يهدف هذا التعاون إلى نقل الخبرات الدولية في مجال التعليم التكنولوجي، والاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة في تدريس العلوم التطبيقية والمهارات الرقمية، لضمان تقديم محتوى تعليمي حديث يرتكز على التعلم التطبيقي وبناء القدرات.

وفي خطوة داعمة لهذا التوجه، أطلقت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع شركة «سبريكس» اليابانية، منصة «كيريو». تعد هذه المنصة التعليمية الرقمية متخصصة في تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، وتقدم محتوى تفاعليًا متدرجًا يناسب مختلف المراحل العمرية. تعتمد المنصة على أساليب تعليمية حديثة تشجع على التعلم الذاتي والتدريب العملي، مع توفير أدوات للتقييم والمتابعة المستمرة.

وشهدت منصة «كيريو» إقبالاً واسعًا من الطلاب، حيث بلغ عدد المسجلين عليها نحو 830 ألف طالب. يعكس هذا الرقم الوعي المتزايد بأهمية تعلم مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي. وقد أتم نحو 400 ألف طالب المحتوى التعليمي المتاح على المنصة، والعدد في تزايد مستمر، مما يؤكد فاعلية المنظومة الرقمية.

تعتمد المنظومة التعليمية على اختبارات معيارية، من بينها اختبارات TOFAS، لقياس نواتج التعلم والمهارات المكتسبة بدقة وشفافية. كما تتيح للطلاب الحصول على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما، مما يعزز القيمة التعليمية للبرنامج ويضيف بعدًا دوليًا للمؤهلات المكتسبة.

وإدراكًا للدور المحوري للمعلم في هذه العملية، نفذت وزارة التربية والتعليم برامج تدريبية متخصصة لتأهيل المعلمين على تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي واستخدام منصة «كيريو» بكفاءة. جاء ذلك بالتعاون مع الجانب الياباني، وأسهم بشكل كبير في رفع كفاءة الأداء داخل الفصول الدراسية وتحقيق أقصى استفادة للطلاب.

وأفادت الوزارة أن دمج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي جاء عقب زيارات متتالية قام بها الوزير محمد عبد اللطيف إلى اليابان. خلال هذه الزيارات، تم توقيع عدد من بروتوكولات التعاون لتعزيز الشراكة في تطوير المناهج الدراسية، لا سيما مناهج الرياضيات، وإدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، في خطوة تدعم مسار التحول الرقمي في التعليم.

مقالات ذات صلة