اقتصاد

الحكومة تتابع إصلاح الهيئات الاقتصادية وتدعم “الوطنية للإعلام” لاستعادة ريادتها

مدبولي يترأس اجتماعًا لمناقشة رفع كفاءة الهيئات الاقتصادية ودعم خطط تطوير "ماسبيرو"

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة جهود رفع كفاءة أداء الهيئات الاقتصادية في البلاد. حضر الاجتماع عدد من المسؤولين البارزين، بينهم الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بالإضافة إلى الدكتور حسين عيسى، رئيس الأمانة الفنية للجنة إصلاح وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، وأشرف نجم، نائب رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، وطه محمد محمود، رئيس القطاع الاقتصادي بالهيئة الوطنية للإعلام.

وأشار رئيس الوزراء إلى تشكيل لجنة متخصصة، تحمل اسم “إصلاح وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية”، تتولى مهمة إعادة حوكمة الهيئات الاقتصادية التابعة للدولة. تهدف اللجنة إلى دراسة التحديات التي تواجه كل هيئة، وتحديد آليات إعادة هيكلتها بما يضمن استدامة أدائها لدورها المنوط بها، مستفيدة من مقوماتها الذاتية.

وكشف مدبولي عن عقد عدة اجتماعات سابقة للجنة، أسفرت عن حصر شامل للهيئات. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد اجتماعات مكثفة مع رؤساء الهيئات المعنية، بهدف بلورة خريطة طريق واضحة المعالم لعملية الإصلاح الشامل.

وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء على الدور الحيوي للهيئة الوطنية للإعلام في تنمية الوعي الثقافي والاجتماعي، ونشر المعرفة والتنوير. وأكد أهمية مساهمتها الإيجابية في بناء الشخصية المصرية الوطنية، وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم والثوابت المجتمعية.

كما أكد مدبولي ضرورة مواكبة الهيئة لأحدث التطورات في المنظومة الإعلامية، مصرحًا: “نحن مستعدون لتقديم الدعم الكامل لاستعادة هذه الهيئة ريادتها ومكانتها.”

من جانبها، عرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، تفاصيل عمل لجنة إصلاح وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، مستعرضة موقف كل هيئة على حدة. وأوضحت المشاط أن اللجنة معنية بالإصلاح الهيكلي الشامل للهيئات الاقتصادية، بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من أصول الدولة، ومعالجة المشكلات القائمة لرفع كفاءتها وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل أولوية قصوى للحكومة.

وكشف الدكتور حسين عيسى، رئيس الأمانة الفنية للجنة إصلاح وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، عن نتائج المرحلة الأولى من دراسة الهيئات. فبعد تحليل 59 هيئة، تم الاتفاق مبدئيًا على الإبقاء على 39 هيئة اقتصادية، وتصفية وإلغاء 4 هيئات، ودمج 7 هيئات في كيانات أخرى، بالإضافة إلى تحويل 9 هيئات من طابعها الاقتصادي إلى هيئات عامة، وذلك بناءً على اعتبارات محددة.

وأضاف الدكتور حسين عيسى أنه تم التوافق على استمرارية عدد من الهيئات الاقتصادية الحيوية، مع التأكيد على ضرورة رفع كفاءة أدائها وإعادة هيكلتها. وشدد على أهمية وضع خطة لتشغيلها وتعظيم مواردها، مستعرضًا في هذا الصدد المقومات التي تمتلكها الهيئة الوطنية للإعلام، والتي تؤهلها لتحقيق الاستدامة المالية. كما جرى طرح مقترحات لزيادة موارد الهيئة، مشيرًا إلى أن وزارة المالية قدمت بالفعل مبادرات لدعم الهيئة ماليًا.

عرض أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، خلال الاجتماع، موجزًا للإجراءات المتخذة مؤخرًا. وأوضح أنه تم التعاقد مع شركة متخصصة لتولي مهام “السوشيال ميديا” للهيئة، بعد أن كانت تفتقر لوجود شركة خاصة بهذا المجال. وأشار إلى التحضيرات الجارية لإطلاق منصة رقمية خاصة بـ “ماسبيرو”، بهدف استغلال الرصيد الضخم الذي تمتلكه من محتوى إعلامي.

وتابع المسلماني حديثه، مؤكدًا العمل الجاري على إصلاح شركة صوت القاهرة ووكالتها الإعلانية. كما استعرض خطوات الإصلاح التي شملت دمج بعض القنوات التلفزيونية، بالإضافة إلى إجراءات تطوير قنوات أخرى تابعة للهيئة.

وأفاد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بأن خطة تطوير شاملة قيد الإعداد حاليًا، ومن المقرر عرضها في نهاية يناير المقبل. تتضمن هذه الخطة محاور رئيسية لإعادة الهيكلة ورفع كفاءة الأداء.

وشمل الاجتماع أيضًا استعراضًا لمستجدات فض التشابكات المالية بين “ماسبيرو” وبنك الاستثمار القومي. تهدف هذه الخطوة إلى تسوية المشكلات التي تعرقل مسارات الإصلاح والتطوير داخل الهيئة.

مقالات ذات صلة