جامعة العاصمة تحتفي بيوبيلها الذهبي: 50 عامًا من الإنجازات ورؤية مستقبلية طموحة
وزيرا التعليم العالي والتربية يشيدان بدور الجامعة في التنمية وبناء الإنسان المصري

احتفلت جامعة العاصمة، التي كانت تُعرف سابقًا بجامعة حلوان، بيوبيلها الذهبي في مجمع الفنون والثقافة بالجامعة. جاء هذا الاحتفال ليُبرز مسيرة خمسين عامًا حافلة بالإنجازات الأكاديمية والفنية، وليستعرض خططها الطموحة لمستقبل مشرق بعد تغيير اسمها. حضر الفعالية كوكبة من المسؤولين والشخصيات العامة، على رأسهم الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة. كما شارك الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، والدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات ونواب رئيس الجامعة، ولفيف من قيادات وزارة التعليم العالي، وأعضاء هيئة التدريس، وجمع غفير من الطلاب. استُهل الحفل بعرض فيلم وثائقي استعرض تاريخ الجامعة منذ تأسيسها، والمراحل البارزة في مسيرتها، مع تسليط الضوء على دورها التعليمي والعلمي المتميز.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن عاشور أن الاحتفال بمرور نصف قرن على تأسيس الجامعة، التي انطلقت باسم “جامعة حلوان” وتُعرف اليوم بـ”جامعة العاصمة”، يُمثل تقديرًا لمسيرة حافلة بالإنجازات الأكاديمية والعلمية وخدمة المجتمع. وأشاد الوزير بدور الجامعة المحوري في دعم مسيرة التنمية وبناء الإنسان المصري، مُبرزًا إسهامات خريجيها من وزراء ومسؤولين في تعزيز مكانة الجامعات المصرية وخدمة المجتمع. وأشار إلى أن هذا الاحتفاء يعكس جهودًا متراكمة أرست دعائم مستقبل واعد للتعليم العالي في مصر.
ولفت الدكتور أيمن عاشور إلى أن جامعة العاصمة حققت إنجازات أكاديمية وبحثية ملموسة، تضمنت تطوير البرامج الدراسية، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع نطاق الشراكات على الصعيدين المحلي والدولي. كما أسهمت الجامعة بفاعلية في مجالات الابتكار وخدمة التنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية الدولة المصرية 2030. وأكد الوزير أن خريجي الجامعة يمثلون ثروتها الحقيقية، حيث قدمت للمجتمع شخصيات عامة ورموزًا مؤثرة في العمل الوطني والدولي، من بينهم وزراء وقادة منظمات دولية، وعلماء وباحثون، وأطباء ومهندسون، بالإضافة إلى شخصيات بارزة في مجالات الإعلام والفنون والاقتصاد والإدارة. وقد جسد هؤلاء الخريجون قيم الجامعة في التميز والمسؤولية المجتمعية، مؤكدين بذلك نجاح رسالتها في إعداد كوادر قيادية قادرة على إحداث التغيير والمساهمة الفاعلة في بناء المستقبل.
وأوضح وزير التعليم العالي أن تغيير اسم الجامعة إلى “جامعة العاصمة” يعكس رؤية استراتيجية جديدة، تنطلق من إرث أكاديمي عريق نحو مستقبل يتسم بمزيد من الانفتاح والتأثير. وتزامن ذلك مع إطلاق هوية بصرية وشعار جديدين، يؤكدان الانتقال إلى مرحلة حديثة ترتكز على الابتكار والجودة والتميز المؤسسي. وتقدم الوزير بالشكر لكل من أسهم في بناء الجامعة على مدار خمسين عامًا، من قيادات وأعضاء هيئة تدريس وباحثين وإداريين وطلاب. وأكد الدكتور أيمن عاشور أن جامعة العاصمة، بفضل خريجيها المتميزين وإنجازاتها المتراكمة ورؤيتها الطموحة، مؤهلة لتكون نموذجًا للجامعة الحديثة، ومركزًا للإبداع والتميز، وشريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية وبناء المستقبل.
وفي سياق متصل، أكد محمد عبد اللطيف أن جامعة العاصمة العريقة، التي مثلت منبرًا علميًا شامخًا على مدار نصف قرن، تُعد ركيزة أساسية من ركائز النهضة المعرفية في الوطن، وصرحًا مضيئًا في ميادين العلوم والفنون والتكنولوجيا.
وأضاف وزير التربية والتعليم أن الجامعة نجحت، على امتداد تاريخها، في دعم العقول المبدعة، وأسهمت بفاعلية في خدمة المجال العام. فقد اضطلعت بدور بارز في إثراء المجتمع بأجيال متعاقبة من العلماء والمتخصصين الذين حملوا مشاعل التنوير، وساهموا بقوة في دفع عجلة التنمية والابتكار. وبذلك، يظل هذا الصرح رمزًا متجددًا للريادة الأكاديمية، يجمع بين عراقة الماضي وطموحات المستقبل.
وأعرب وزير التربية والتعليم عن فخره واعتزازه بهذه المناسبة، بصفته أحد أبناء هذا الكيان الشامخ. ووصف الجامعة بأنها كانت ولا تزال مبعثًا للفكر المستنير، ومناخًا مشجعًا على الإبداع، ومؤسسة رائدة لم يقتصر دورها على غرس بذور العلم فحسب، بل امتد ليشمل صياغة الشخصية الوطنية الواعية وترسيخ قيم المسؤولية.
وأشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى أن هذا الاحتفال يكتسب قيمة خاصة لما يتضمنه من تكريم مستحق لقيادات جامعة حلوان السابقين، من رؤساء الجامعة الذين تعاقبوا على إدارتها منذ عام 1975. وأكد أن هذا التكريم يعكس روح الوفاء والتقدير، ويبرهن على أن جامعة حلوان تمثل مدرسة في الوفاء، إضافة إلى كونها صرحًا علميًا راسخًا يقدر روادها ويعتز بفرسانها الذين رفعوا لواءها في كافة الميادين الوطنية، لتظل بذلك نموذجًا في العلم والانتماء والعطاء.
واستطرد وزير التربية والتعليم قائلاً: “إن احتفالنا اليوم بخمسين عامًا من العطاء يجدد يقيننا بأن بناء الإنسان هو الأساس الراسخ والقلب النابض لمسيرة الجمهورية الجديدة، التي جعلت من العلم منهجًا، ومن الابتكار طريقًا، ومن المعرفة ركنًا أصيلًا.” وأضاف أن جامعة العاصمة أدركت أهمية التحول الرقمي، مؤكدة أن التعليم الجيد يستلزم استخدام التكنولوجيا الحديثة لتقديم المعرفة بطريقة تفاعلية تناسب احتياجات الأجيال القادمة، وتعزز مكانة مصر العلمية والأكاديمية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
واختتم وزير التربية والتعليم تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في العقول المبدعة وحملة مشاعل البحث العلمي يمثل الرهان الأكيد والجسر الآمن للعبور نحو تنمية مستدامة. وأشار إلى أن هذا الاستثمار يمكن من صياغة مستقبل يليق بعظمة تاريخ الوطن ويواكب سقف طموحاته.











