سمير صبري.. الفنان الشامل الذي غامر بالإنتاج وترك بصمة خالدة
في ذكرى ميلاده.. مسيرة إنتاجية حافلة للفنان الراحل سمير صبري

يصادف اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل سمير صبري، أحد أبرز نجوم الفن المصري تنوعًا وحضورًا. لم تقتصر بصمته على أدواره وأعماله الفنية فحسب، بل امتدت لتشمل شخصيته الاستثنائية التي رسخت مكانته في ذاكرة زملائه وجمهوره على حد سواء. قدم صبري مئات الأعمال الفنية في مجالات السينما والغناء والتلفزيون والإنتاج، بالإضافة إلى تقديمه للبرامج، ليحصد عن جدارة لقب الفنان الشامل.
سمير صبري: رؤية إنتاجية متفردة
لم يكتفِ سمير صبري بكونه ممثلاً فقط، بل سعى لتقديم رؤية فنية مغايرة، فأسس شركة «إنترناشيونال فيلم» للإنتاج الفني في فترة السبعينيات. أنتجت الشركة أعمالاً مميزة، كان أغلبها من بطولته، حيث وصل عدد الأفلام التي قام ببطولتها وإنتاجها إلى ما يقرب من 12 فيلماً. ساهمت هذه التجربة في تقديم وجوه جديدة للمجال الفني، سواء من مخرجين ومؤلفين أو فنانين أصبحوا فيما بعد نجوماً في الصف الأول.
وكشف صبري، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد لتكريمه بمهرجان الأقصر للسينما عام 2022، قبل أشهر من رحيله، عن دوافعه لخوض غمار الإنتاج. صرح قائلاً: «كنت أتمنى أن أمارس اختيار الموضوع ومكان التصوير وفريق العمل، وكنت معجبًا بالمنتج والمخرج أنور وجدي بأفلامه، وحاولت أني أقدم مثله أفلاما أجمع فيها عددا كبيرا من النجوم، ففكرت أن أنتج أفلاما حتى اختار لوكيشن جديد، فالمنتج العادي يخاف خوض ذلك، وفعلت ذلك في فيلم جحيم تحت الماء».
أبرز إنتاجات شركة «إنترناشيونال فيلم»
كان باكورة إنتاجات شركة «إنترناشيونال فيلم» فيلم «شفاه لا تعرف الكذب» عام 1978. الفيلم من بطولة سمير صبري، هدى سلطان، سمير غانم، سعيد صالح، يونس شلبي، ونيللي، وأخرجه محمد عبد العزيز، عن قصة وتأليف علي سالم.
وفي العام ذاته، أنتجت الشركة فيلم «أهلا يا كابتن»، وهو أيضاً من إخراج محمد عبد العزيز، وتأليف جمال الصاوي وسيناريو وحوار بهجت قمر. شارك في بطولته سمير صبري ونيللي، إلى جانب عبد المنعم مدبولي، سناء جميل، سمير غانم، وعماد حمدي.
أفلام سمير صبري: تنوع في الأداء والإنتاج
في مسعى لتقديم نفسه في قالب فني مغاير، أنتج سمير صبري فيلم «السلخانة» عام 1982. الفيلم من إخراج أحمد السبعاوي، وتأليف إسماعيل ولي الدين، وأعده سينمائياً السيد بدير، وشارك في بطولته مديحة كامل، عادل أدهم، محمد رضا، سعيد عبد الغني، ونجوى فؤاد.
بعد أربع سنوات، وتحديداً في عام 1986، أنتج صبري فيلماً آخر هو «منزل العائلة المسمومة». الفيلم من إخراج محمد عبد العزيز، وتأليف إسماعيل ولي الدين، وسيناريو وحوار أحمد صالح، وضم كوكبة من النجوم مثل نادية لطفي، فريد شوقي، يسرا، تحية كاريوكا، وهياتم.
وفي عام 1988، أنتج فيلم «نشاطركم الأفراح» من إخراج محمد عبد العزيز، وتأليف محمد صفاء عامر، وسيناريو نبيل عصمت. الفيلم كان من بطولة يسرا، تحية كاريوكا، أحمد بدير، حسن مصطفى، ونعيمة الصغير.
«جحيم تحت الماء»: ريادة سينمائية
عام 1989، شهد إنتاج فيلم «جحيم تحت الماء»، الذي يُعد أول فيلم مصري يتم تصويره بالكامل تحت الماء، بفضل جهود المصور سعيد الشيمي. حقق الفيلم نجاحاً كبيراً، وهو من إخراج نادر جلال، وتأليف صلاح فؤاد، وبطولة ليلى علوي، عادل أدهم، ليلى شعير، محسن سرحان، وسيف عبد الرحمن.

حاول سمير صبري استكمال نجاح هذه التجربة بإنتاج فيلم «جحيم 2» عام 1990، من إخراج محمد صلاح أبو سيف، وتأليف فيصل ندا. شارك في بطولته معالي زايد، عبد المنعم مدبولي، أحمد بدير، سعاد نصر، وليلى شعير، لكن الفيلم لم يحظَ بشهرة سابقه.
آخر محطات سمير صبري الإنتاجية
من الأعمال البارزة التي تناولت مهنة الصحافة، الفيلم الذي أنتجه عام 1992 بعنوان «دموع صاحبة الجلالة». الفيلم من إخراج عاطف سالم، وتأليف موسى صبري، وسيناريو أحمد صالح، وشارك في بطولته فريد شوقي، سهير رمزي، أحمد بدير، يحيى شاهين، وأحمد مظهر.

وفي عام 1995، أنتج فيلم «في الصيف الحب جنون» من إخراج عمر عبد العزيز، وتأليف نبيل عصمت، وبطولة ليلى علوي، أحمد بدير، هالة صدقي، جميل راتب، وحسن مصطفى. شهد العام التالي إنتاج فيلمين آخرين: الأول هو «علاقات مشبوهة» من إخراج عادل الأعصر، وتأليف بسيوني عثمان، وبطولة عادل أدهم، جالا فهمي، سماح أنور، سعيد عبد الغني، وعزت أبو عوف. أما الفيلم الثاني فكان «إنذار بالقتل» من إخراج عمر عبد العزيز، وتأليف ماجدة خير الله، وبطولة إسعاد يونس، سعيد عبد الغني، جيهان فاضل، مصطفى متولي، وعلي حسنين.
وكان فيلم «جحيم تحت الأرض» آخر الأعمال السينمائية التي أنتجها سمير صبري عام 2001. الفيلم من إخراج نادر جلال، وتأليف بهيج إسماعيل، وسيناريو مصطفى محرم، وشارك في بطولته كمال الشناوي، رغدة، أحمد بدير، عزت أبو عوف، وعايدة رياض.








