الشيوخ تناقش البكالوريا المصرية.. مرونة في التحويل وتأكيد على استمرارية الثانوية العامة
لجنة التعليم بالبرلمان تستعرض نظام البكالوريا الجديد وتؤكد على أهمية تطوير المعامل وتدريب المعلمين

شهدت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محمد نبيل دعبس، مناقشات مستفيضة حول ملف نظام البكالوريا المصرية، وذلك بحضور الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم لشؤون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج.
تركز الاجتماع على استعراض القواعد المنظمة للشُعب والمسارات التعليمية، بالإضافة إلى ضوابط قبول الطلاب. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان تكافؤ الفرص بين الملتحقين بنظامي الثانوية العامة والبكالوريا، وتحقيق العدالة التعليمية وفقًا لأحدث المعايير المتبعة عالميًا.
وفي سياق المناقشات، كشف الدكتور أكرم حسن أن وزير التربية والتعليم سيعلن قريبًا عن القرارات المنظمة لعملية التحويل بين المسارات التعليمية. وأوضح أن هذه القرارات ستصدر في شكل كتاب دوري أو قرار وزاري، يحدد الضوابط والآليات اللازمة، مع الحفاظ على المواد الأساسية. ويهدف هذا التوجه إلى منح الطالب مرونة في تغيير مساره الدراسي حال عدم التوفيق، مستشهدًا بإمكانية التحويل من مسار الطب إلى الهندسة.
وفي رده على تساؤلات النائب مهاب مجاهد حول احتمالية تراجع نظام الثانوية العامة خلال عامين مع تزايد الإقبال على البكالوريا، أكد الدكتور أكرم حسن أن الإبقاء على الثانوية العامة يمثل أمرًا أساسيًا. وعزا ذلك إلى اختلاف حسابات الأسر وتفضيل البعض لنظام العام الواحد. وأشار إلى أن نظام البكالوريا يتيح فرصة لإعادة التقييم للطلاب المتميزين الذين قد يتعرضون لظروف طارئة تؤثر على مجموعهم، وهو ما يختلف عن الثانوية العامة التي لا تسمح بإعادة المحاولة بعد النجاح.
كما لفت مساعد وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة تمضي قدمًا في إجراءات اعتماد البكالوريا المصرية دوليًا، على غرار أنظمة تعليمية عالمية مثل البكالوريا الدولية (IB). وتستفيد الوزارة من التجارب الدولية في هذا الصدد، مع الحرص على تلافي أي أوجه قصور سابقة.
من جانبهم، طالب عدد من أعضاء اللجنة، وفي مقدمتهم رئيس اللجنة النائب محمد نبيل دعبس، بضرورة تطبيق نظام تجريبي (Pilot) قبل التعميم الشامل لنظام البكالوريا.
وردًا على هذا المقترح، أوضح الدكتور أكرم حسن أن تنفيذ تجربة جزئية على محافظات دون أخرى يواجه صعوبات، مؤكدًا أن ما يتم حاليًا يُعد أفضل صورة للتجربة، مع الاعتماد على كوادر متميزة في أعمال الكنترول.
واختتم الدكتور أكرم حسن تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة ستبدأ تدريب المعلمين قبل التطبيق الفعلي للنظام الجديد. كما شدد على إيلاء اهتمام خاص بتطوير المعامل المدرسية، باعتبارها ركيزة أساسية لنجاح العملية التعليمية وجذب الطلاب، وذلك في إطار قواعد تنظيمية واضحة ومحددة.











