الأخبار

الجامعة البريطانية ومحكمة النقض تناقشان نظام العقوبة الجنائي بمنظور مقارن

خبراء وقضاة يناقشون تقدير العقوبة في القانون المصري والإنجليزي

نظمت كلية القانون بالجامعة البريطانية في مصر، بالتعاون مع محكمة النقض المصرية، ورشة عمل متخصصة حول «نظام العقوبة في القانون الجنائي المصري – منظور مقارن بإرشادات العقوبة في النظام الإنجليزي». استضاف حرم الجامعة بمدينة الشروق الفعالية التي ترأسها الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة.

شهدت الورشة مشاركة واسعة من قضاة محكمة النقض، وقضاة محاكم الجنايات والجنح، وأساتذة القانون الجنائي من جامعات مصرية ودولية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس بالكلية والطلاب. تركزت الجلسات على مناقشات ومداخلات متخصصة أبرزت الأهمية التشريعية والقضائية للموضوع.

افتتح الدكتور إبراهيم سلامة، عميد كلية القانون بالجامعة البريطانية، الفعاليات، مؤكداً أن نظام العقوبة يمثل أحد أدق مظاهر السلطة التقديرية للقاضي الجنائي. من جانبه، استعرض القاضي مصطفى عبيد، نائب رئيس محكمة النقض، تقدير العقوبة في القانون الجنائي المصري، موضحاً الضوابط القانونية والعوامل التي توجه القاضي. وتناول المستشار أسامة النجار، نائب رئيس محكمة النقض، تقدير العقوبة في القانون المصري عبر التطبيقات القضائية العملية.

وعرض المستشار محمد جميل، رئيس محكمة جنايات الإسكندرية، الإشكاليات التطبيقية في تقدير العقوبة بقضاء الجنايات، مشدداً على أهمية الموازنة بين جسامة الجريمة وظروف المتهم. وقدمت الدكتورة هند حنفي، أستاذ مساعد القانون الجنائي بجامعة كامبريدج، عرضاً لإرشادات تحديد العقوبة في النظام الإنجليزي، مع تطبيقات على جرائم المخدرات، موضحة فلسفة الإرشادات ودورها في تنظيم السلطة التقديرية للقاضي.

استعرض القاضي الدكتور أحمد أبو هشيمة، القاضي بمحكمة النقض وبقطاع التشريع بوزارة العدل، دور المحكمة في الرقابة على السلطة التقديرية لتحديد العقوبة. أوضح أبو هشيمة الحدود الفاصلة بين سلطة محكمة الموضوع ورقابة محكمة النقض المصرية. كما تناولت القاضية الدكتورة داليا حجازي، رئيس محكمة جنح اقتصادية القاهرة، تقدير العقوبة في قضاء الجنح، مؤكدة خصوصية هذه القضايا وتعدد أنماطها.

وفي مداخلة ثانية، تناولت الدكتورة هند حنفي تحديات تقدير العقوبة في قضاء الجنح، مستعرضة نماذج عملية لجرائم السرقة. وأوضحت حنفي جوانب الاستفادة من التجربة الإنجليزية لتعزيز موضوعية وشفافية الأحكام الجنائية.

اختتم الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، الورشة، مؤكداً أن تنظيم الفعالية يندرج ضمن التزام الجامعة بدورها الأكاديمي والمجتمعي في دعم البحث العلمي وتعزيز الحوار القانوني حول القضايا الجنائية المعاصرة. وأشار لطفي إلى أن نظام العقوبة من أكثر الموضوعات حساسية وتأثيراً في تحقيق العدالة الجنائية.

وأضاف رئيس الجامعة أن الجامعة البريطانية تهدف إلى توفير منصات علمية تجمع الخبرة القضائية والرؤية الأكاديمية المقارنة، بما يدعم تطوير الفكر القانوني وربط التعليم بالتطبيق العملي. وشدد لطفي على أن الانفتاح على التجارب الدولية، وخاصة التجربة الإنجليزية، يمثل ركيزة لإعداد كوادر قانونية تواكب التطورات التشريعية والقضائية محلياً ودولياً.

من جهته، أوضح الدكتور إبراهيم سلامة، عميد كلية القانون بالجامعة البريطانية، أن الورشة سعت إلى تعميق الحوار الأكاديمي القضائي بين الأكاديميين والقضاة، وربط الدراسة النظرية بالتطبيق العملي. وأشار سلامة إلى أن موضوع العقوبة يعد من أدق وأهم مجالات القضاء الجنائي، لما يستلزمه من موازنة دقيقة بين جسامة الفعل الإجرامي وخطورة الجاني وتحقيق العدالة.

وأكد سلامة أن كلية القانون تستهدف من هذه الفعاليات الانفتاح على التجارب المقارنة الرائدة، مثل التجربة الإنجليزية في إرشادات العقوبة. يهدف ذلك إلى تعزيز الاتساق والشفافية في الأحكام، والمساهمة في تطوير السياسات العقابية بما يتماشى مع متطلبات العدالة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *