وزير التعليم المصري: سوق الكتب الخارجية بمليارات الجنيهات وتراجع 60% في مراكز الدروس الخصوصية
مصر تستهدف إنهاء الاعتماد على الكتب الخارجية وتطوير التعليم الرقمي بشراكة يابانية

أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، نجاح الوزارة في تطوير مناهج اللغة العربية حتى الصف الثاني الإعدادي، ومناهج اللغة الإنجليزية من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثالث الثانوي. جاء ذلك في إطار جهود تحديث التعليم، حيث تم تطوير منهج الصف الأول الابتدائي في الرياضيات بالشراكة مع الجانب الياباني، ليصبح مطابقًا للمنهج المطبق في اليابان. وتتطلع الوزارة إلى أن يكون المنهج المعتمد في مصر مماثلًا للمنهج الياباني للرياضيات خلال خمس سنوات.
وفي حوار له مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج “الصورة مع لميس” على قناة “النهار”، أشار عبد اللطيف إلى أن حجم سوق الكتب الخارجية في مصر يقدر بمليارات الجنيهات. ولمواجهة هذا السوق، عملت الوزارة على توفير كتب التقييمات إلى جانب كتب المدرسة، بهدف تخفيف العبء المالي عن أولياء الأمور. وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تساهم في تطوير طرق التدريس وتسهيل العملية التعليمية، مؤكداً أن الوزارة تسعى لتوفير ما يكفي الطالب بحيث لا يحتاج إلى مصادر خارجية، تاركاً خيار الكتب الخارجية لولي الأمر والطالب.
وأفاد عبد اللطيف بأن التغذية الراجعة من الميدان بدأت تظهر نسب الاستغناء عن الكتب الخارجية، ومن المتوقع أن تتضح هذه النتائج بشكل أكبر خلال أيام الامتحانات، مشدداً على أن ما تقدمه الوزارة حالياً يغني الطالب عن أي مصادر تعليمية إضافية.
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن عمل الوزارة حالياً على إنشاء منصة رقمية موحدة بالتعاون مع الجانب الياباني، وذلك في أعقاب “النجاح غير العادي” في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي. وستحتوي هذه المنصة، التي يتم تطويرها بالتعاون مع وزارة الاتصالات المصرية، على كافة الموارد المتعلقة بالطالب والعملية التعليمية.
وأكد عبد اللطيف أن الهدف الرئيسي للوزارة هو أن تتم العملية التعليمية بالكامل داخل المدرسة، وبإشراف معلمي التربية والتعليم. وتتضمن هذه الاستراتيجية توفير مجموعات تقوية للطلبة الضعاف داخل المدارس. وأشار إلى أن الدروس الخصوصية تمثل ثقافة راسخة منذ سنوات طويلة، وأن تغييرها يتطلب بعض الوقت.
وفي إشارة إلى تأثير هذه الجهود، أوضح وزير التربية والتعليم أن “بيزنس السناتر” (مراكز الدروس الخصوصية) في مصر انخفض بأكثر من 50% إلى 60%. وعزا هذا التراجع إلى تواجد الطلبة في المدارس، مما أدى إلى توقف عمل هذه المراكز خلال الفترة الصباحية لسنوات النقل، وبالتالي فقدانها لجزء كبير من إيراداتها. ويأتي هذا في إطار التأكيد على هدف الوزارة بأن يتلقى الطلاب تعليمهم داخل المدارس.
وشدد وزير التعليم على أن المدارس الدولية تخضع لإشراف الوزارة بشكل منتظم، مؤكداً وجود أسس وثوابت تعليمية تطبق على جميع المدارس في مصر، سواء كانت خاصة أو حكومية. وأشار إلى أن مركز المناهج بالوزارة يتابع “كل كلمة” يتم تدريسها، وأن أي خروج عن النطاق الثقافي المصري أو مخالفته سيواجه بإجراء فوري، مؤكداً أن “هذا الأمر مفيش فيه فصال”.









