الهند ونيوزيلندا توقعان اتفاقية تجارة حرة.. الثالثة لنيودلهي هذا العام
خطوة جديدة في مسعى الهند لتغيير صورتها الاقتصادية، بينما لا تزال محادثاتها مع واشنطن والاتحاد الأوروبي متعثرة.

أبرمت الهند ونيوزيلندا اتفاقية تجارة حرة، وهي الثالثة التي تنجزها نيودلهي هذا العام، في وقت لا تزال فيه محادثاتها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي معلقة.
وصرحت وزيرة التجارة النيوزيلندية في بيان لها بأن الاتفاقية “التاريخية” ستسمح بدخول 95% من الصادرات الحالية إلى الهند معفاة من الرسوم الجمركية أو بتخفيضات كبيرة عليها. كما ستلغي الرسوم المفروضة على الصادرات الهندية وتخفف القيود على تنقل الطلاب والعمال القادمين من الهند، وفقاً للبيان الصادر يوم الاثنين.
يُعد هذا الاتفاق الثالث من نوعه الذي تبرمه نيودلهي هذا العام، في إطار سعيها لتغيير صورتها كاقتصاد حمائي، من خلال خفض الحواجز التجارية وغير التجارية التي طالما شكلت مصدر شكوى للمستثمرين. وقد تزايدت وتيرة هذا التوجه عقب فرض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب رسوماً جمركية بنسبة 50% على السلع الهندية، وهي الأعلى في آسيا، مما ضيّق الخناق على المصدّرين، خاصة في القطاعات كثيفة العمالة.
وكانت الهند قد أبرمت اتفاقية تجارة حرة مع سلطنة عُمان الأسبوع الماضي، وأخرى مع المملكة المتحدة في مايو الماضي. في المقابل، لم يتضح بعد موعد التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لخفض الرسوم الجمركية، رغم تأكيد الطرفين أن المحادثات تحرز تقدماً.
على الرغم من أن اتفاقية التجارة الحرة هذه تعكس سعي الهند لتوسيع بصمتها الاقتصادية عالمياً، فمن المستبعد أن تُحدث دفعة كبيرة لصادراتها، نظراً لمحدودية حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وبلغ إجمالي التجارة بين نيوزيلندا والهند نحو 1.3 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، وشملت صادرات هندية بقيمة 711 مليون دولار، مقابل واردات من نيوزيلندا بلغت 587 مليون دولار.









