مصر تحتفل باليوم العالمي للدرن.. وتعلن استراتيجية للقضاء عليه بحلول 2030

كتب: أحمد جمعة
يُحيي العالم اليوم الإثنين، 24 مارس 2025، اليوم العالمي للدرن تحت شعار "الالتزام والاستثمار والتنفيذ". وتؤكد وزارة الصحة والسكان المصرية التزامها التام بمكافحة هذا المرض، والحد من انتشاره من خلال التعاون الوثيق مع جميع الجهات المعنية، بما في ذلك المجتمع المدني. وتعتمد الوزارة في ذلك على سياسات فعّالة تشمل إدخال أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية في مستشفيات الأمراض الصدرية، بالإضافة إلى رفع كفاءة الكوادر الطبية عبر برامج تدريبية متخصصة.
استراتيجية وطنية للقضاء على الدرن
وفي هذا السياق، كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن استراتيجية شاملة للقضاء على الدرن بحلول عام 2030، متوافقة مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق قفزات نوعية، حيث تستهدف رفع معدل اكتشاف حالات الدرن إلى أكثر من 90%، وزيادة اكتشاف الحالات المقاومة للأدوية إلى أكثر من 80%، ورفع نسبة نجاح العلاج إلى أكثر من 90%.
مبادرات وقائية وعلاجية
ولم تقتصر جهود الوزارة على العلاج فقط، بل امتدت لتشمل الوقاية من خلال تقديم خدمات وقائية للفئات الأكثر عرضة للإصابة، بهدف خفض معدل الإصابة إلى أقل من نصف ما كان عليه في عام 2015، حسب تصريحات الدكتور عبدالغفار. وقد تضمنت هذه الجهود تطوير مستشفيات الصدر، وتحديث 8 وحدات مناظير شعبية، وزيادة عدد أقسام الأشعة المقطعية إلى 22 قسمًا. كما تم إطلاق العديد من المبادرات، أبرزها مبادرة صحة الرئة للكشف المبكر عن أمراض الجهاز التنفسي، والتوعية بأهمية الإقلاع عن التدخين، والتي استهدفت أكثر من 40 ألف مريض في 28 عيادة خلال العام الماضي. وشملت المبادرات أيضًا مبادرة للكشف عن الدرن الكامن بين مرضى الغسيل الكلوي (أكثر من 31 ألف مريض)، ومبادرة التليف الرئوي التي وفرت الأكسجين المنزلي لـ 490 مريضًا.
توفير أحدث التقنيات والأدوية
أكد الدكتور عبدالغفار توفير أحدث أجهزة تشخيص الدرن عالميًا في 48 مستشفى للأمراض الصدرية، وتقديم العلاج اللازم (أدوية الصفين الأول والثاني) مجانًا. كما يتم تقديم الدعم الطبي والاجتماعي والنفسي للمرضى في إطار البرنامج القومي لمكافحة الدرن. وفيما يتعلق بالدرن المقاوم للأدوية، أشار إلى الريادة المصرية في إنشاء أول قسم متخصص عام 2006 بمستشفى صدر العباسية، مع افتتاح قسمين آخرين في مستشفيات صدر المعمورة وصدر المنصورة. ويقدم البرنامج القومي لمكافحة الدرن العلاج مجانًا، مع توفير الرعاية الطبية حتى عامين، مع التوجه نحو تطبيق العلاج القصير المدى (6 أشهر).
الوقاية والكشف المبكر
شدد الدكتور عبدالغفار على أهمية الإجراءات الوقائية، التي تشمل رفع الوعي الصحي بأهمية الكشف المبكر عند ظهور الأعراض، وفحص المخالطين، وتقديم العلاج الوقائي للأطفال دون سن الخامسة، بالإضافة إلى حملات الكشف المبكر في المناطق عالية الخطورة مثل السجون. وقد أشار الدكتور بيتر وجيه، رئيس قطاع الطب العلاجي، إلى تقديم الخدمات الطبية الوقائية والعلاجية عبر 34 مستشفى و 123 مستوصفًا للأمراض الصدرية في جميع أنحاء الجمهورية، حيث تم تقديم الخدمة الطبية في عام 2024 لنحو 2.2 مليون مريض.
أرقام وإحصائيات
قدم الدكتور وجدي أمين، مدير الإدارة العامة للأمراض الصدرية، أرقامًا من تقارير منظمة الصحة العالمية، التي تُشير إلى إصابة حوالي 10.8 مليون شخص بالدرن سنويًا، مما يؤدي إلى حوالي 1.25 مليون حالة وفاة. وفي مصر، بلغ عدد حالات الدرن المكتشفة في عام 2024 نحو 11007 حالة، مع انخفاض ملحوظ في معدل الإصابة إلى 9.2 حالة لكل 100 ألف من السكان (انخفاض بنسبة 37% مقارنة بعام 2015). وقد أشادت منظمة الصحة العالمية بهذا التقدم، معلنة أن البرنامج القومي المصري لمكافحة الدرن يُعد نموذجًا يُحتذى به. لمزيد من المعلومات حول مرض الدرن من منظمة الصحة العالمية








