رياضة

كيروش يرفع سقف التحدي: مواجهة المغرب اختبار للمستوى وليس مجرد نقاط

المدرب البرتغالي يضع فلسفته فوق نتيجة المباراة، مؤكداً أن الهدف هو الوصول للأداء المثالي قبل التفكير في الفوز.

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

الضغط يحيط بالمنتخب العماني. هزيمة أولى أمام السعودية. والآن، مواجهة المغرب المنتشي بفوزه الأول. في قلب هذه الأجواء، خرج كارلوس كيروش ليتحدث. لكنه لم يتحدث عن فوز أو خسارة، بل عن شيء أعمق.

الماضي لا يصنع الانتصارات

سألوه عن فوزه مرتين على المغرب سابقاً. ابتسم. “هذا ماضٍ”. كانت إجابته قاطعة. كيروش لا يعيش على الأطلال. يعلم أن كرة القدم لا تعترف بالتاريخ. فريقه الحالي هو ما يهمه، والمغرب الحالي خصم مختلف تماماً. كأنما يقول: “نحن لا نفوز بالذكريات، بل بالتحضير الجيد على أرض الملعب”.

ليست مجرد ثلاث نقاط

هنا كشف كيروش عن فلسفته الحقيقية. “هدفي ليس مجرد حصد ثلاث نقاط”. الجملة هزت القاعة. الرجل لا يبحث عن فوز تكتيكي عابر، بل يريد بناء هوية. يريد رؤية فريقه يصل إلى “المستوى المثالي”، تلك الحالة من التجانس البدني والذهني التي تصنع الفرق الكبيرة. المباراة ضد المغرب، بكل قوتها واحترامنا للاعبيه المميزين، هي المقياس المثالي لهذه الفلسفة. إنها فرصة لنرى إن كان الأحمر العماني قادراً على مجاراة نسق عالٍ وتنفيذ تعليمات معقدة تحت الضغط.

استعادة التوازن هي الأولوية

لكن الفلسفة وحدها لا تكفي. كيروش رجل واقعي. يعترف بأن فريقه يعاني بدنياً بعد موقعة السعودية. لذلك، الهدف الأول هو “استعادة التوازن”. هذا يعني أننا قد نرى فريقاً عمانياً أكثر حذراً في البداية، يركز على امتصاص حماس المغاربة ثم يبدأ في فرض أسلوبه تدريجياً. إنها معركة مزدوجة: تعويض الخسارة الأولى واستعادة اللياقة في مواجهة خصم لا يرحم، كما أظهرت نتائج الجولة الأولى في البطولة.

الرسالة وصلت. كيروش يرفع الضغط عن لاعبيه من جهة، ويضعه على نفسه من جهة أخرى. المباراة القادمة لن تكون مجرد 90 دقيقة، بل ستكون فصلاً في كتاب المدرب البرتغالي مع الأحمر العماني. فهل يستجيب اللاعبون؟ الملعب هو الحكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *