الكرملين يصحح مسار المفاوضات: لا رفض للخطة الأمريكية بشأن أوكرانيا
المتحدث باسم الرئاسة الروسية يؤكد استمرار الحوار على مستوى الخبراء، مشيدًا بـ 'الإرادة السياسية' لإدارة ترامب في البحث عن تسوية سلمية.

في تصحيح دبلوماسي لافت، نفت موسكو بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول رفض الرئيس فلاديمير بوتين لمبادرة سلام أمريكية لإنهاء الصراع في أوكرانيا. هذا النفي لا يمثل مجرد تكذيب لخبر، بل يرسم ملامح مرحلة جديدة من التفاعلات المعقدة بين القوتين، حيث أصبحت إدارة التصريحات العلنية لا تقل أهمية عن المباحثات المغلقة التي انطلقت للتو.
حوار مباشر.. لا قرار نهائي
أوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن ما جرى كان أول تبادل مباشر للآراء. بعض المقترحات وُصفت بالمقبولة. وأخرى اعتُبرت غير مناسبة. هذه الديناميكية، بحسب بيسكوف، تمثل مسارًا طبيعيًا في أي عملية تفاوضية تهدف إلى تقريب وجهات النظر والبحث عن حلول وسط معقدة. هذا التصريح يهدف إلى إدارة التوقعات وتأكيد أن باب الدبلوماسية لم يُغلق، بل فُتح للتو.
إشادة بالإرادة السياسية
أبدت روسيا تقييمًا عاليًا لما وصفته بـ “الإرادة السياسية” لدى الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع سلميًا. وأكد بيسكوف استعداد موسكو للقاءات متواصلة مع الإدارة الأمريكية بالقدر الذي يتطلبه التوصل إلى تسوية. وتجري حاليًا المباحثات على مستوى الخبراء، وهي مرحلة حاسمة تسبق عادةً أي اتصالات رفيعة المستوى، كما تشير تحليلات مجلس العلاقات الخارجية، لتكون نتائجها أساسًا لأي تفاهمات مستقبلية. إن الإشادة بإدارة أمريكية محددة هو تكتيك دبلوماسي يهدف إلى بناء جسر من الثقة الشخصية قد يسهل التوصل إلى حلول.
دعوة لـ “مبدأ الصمت”
وجه الكرملين دعوة ضمنية للجانب الأمريكي بالالتزام بما أسماه “مبدأ الصمت” خلال المفاوضات. تعكس هذه الدعوة رغبة روسية في تجنب التسريبات الإعلامية والتصريحات المتسرعة التي قد تعرقل مسار المباحثات الحساسة، مما يسمح للخبراء بالعمل بعيدًا عن الضغوط السياسية والإعلامية. إنها محاولة لفرض إطار من السرية والانضباط على عملية تفاوضية لا تزال في مهدها، وتتطلب أقصى درجات الحذر.








