ضمانات النزاهة ترافق المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية المصرية

تنطلق المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب المصري وسط تأكيدات رسمية بوجود إجراءات تضمن حياديتها ونزاهتها. التصريحات، التي جاءت على لسان عضو مجلس النواب مصطفى بكري، ترسم إطاراً واضحاً لسير العملية الانتخابية في محافظات القاهرة والدلتا وشرق الدلتا، وتحدد مسؤوليات الأجهزة المعنية بشكل دقيق.
توزيع المسؤوليات: الهيئة للداخل والداخلية للخارج
تتولى الهيئة الوطنية للانتخابات مسؤولية إدارة العملية داخل اللجان الانتخابية. تشمل صلاحياتها توفير الضمانات التي تكفل للناخب الإدلاء بصوته في أجواء محايدة، بالإضافة إلى تمكين المرشحين أو وكلائهم من متابعة إجراءات الفرز والحصول على المحاضر الرسمية. هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الشفافية ومنع أي تلاعب محتمل في النتائج داخل المقار الانتخابية.
في المقابل، تتركز مهمة وزارة الداخلية خارج اللجان. يقتصر دورها على تأمين محيط المراكز الانتخابية ومنع الممارسات غير القانونية التي قد تؤثر على إرادة الناخبين، مثل الرشاوى الانتخابية أو الدعاية المخالفة في يوم الاقتراع. هذا الفصل في المهام يهدف إلى ضمان عدم تدخل الأجهزة الأمنية في سير التصويت المباشر، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار العام.
مواجهة المخالفات والشائعات
أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات أنها ستتخذ قرارات حاسمة لمواجهة أي مخالفات، وهو ما يعكس وجود توجيهات سياسية عليا، أشار إليها بكري باعتبارها “توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي”، لضمان سير العملية دون عوائق. في سياق متصل، تم نفي الشائعات التي تحدثت عن احتمالية إلغاء الانتخابات أو تمديد عمل المجلس الحالي، ووُصفت بأنها “أكذوبة” لا أساس لها، بهدف قطع الطريق على أي محاولة لإثارة البلبلة أو تثبيط عزيمة الناخبين.
التداعيات: المشاركة كأداة للتغيير
تأتي هذه الإجراءات والتصريحات في سياق دعوة المواطنين إلى المشاركة الفعالة، باعتبارها واجباً وطنياً والسبيل الوحيد لإحداث التغيير. الخطاب الرسمي يربط بين نزاهة الإجراءات وأهمية المشاركة، مقدماً صندوق الاقتراع كخيار دستوري وحيد لمن يسعى إلى “الاختيار الصحيح”. تعتبر هذه الانتخابات مرحلة جديدة في الحياة البرلمانية المصرية، ويتوقف نجاحها ليس فقط على حيادية الدولة، بل أيضاً على مدى استجابة الناخبين وإقبالهم على التصويت.









