سعر الذهب في مصر: هدوء محلي في مواجهة ضغوط عالمية
الذهب يستقر في مصر.. فهل هذا الهدوء يسبق العاصفة؟

سجل سعر الذهب في مصر استقرارًا لافتًا اليوم الجمعة، في مشهد يبدو هادئًا على السطح، لكنه يخفي وراءه ترقبًا حذرًا لما يحدث في الأسواق العالمية. إنه ذلك النوع من الثبات الذي يجعل المستثمرين يتساءلون: إلى متى يمكن أن يستمر؟
ثبات الأسعار
داخل الصاغة المصرية، بدت الأرقام وكأنها في معزل عن التقلبات الخارجية. فقد استقر سعر الذهب عيار 24، وهو المعيار الأدق لحركة السوق، عند 6257 جنيهًا للجرام. هذا الثبات انسحب على بقية الأعيرة الرئيسية، مما يعكس حالة من توازن القوى المؤقت بين العرض والطلب المحلي.
- سعر الذهب عيار 24: 6257 جنيهًا
- سعر الذهب عيار 21: 5475 جنيهًا
- سعر الذهب عيار 18: 4692 جنيهًا
- سعر الجنيه الذهب: 43,800 جنيه
ضغوط خارجية
على النقيض تمامًا، يشهد المعدن الأصفر عالميًا ضغوطًا متزايدة. فقد تراجعت الأونصة إلى ما دون 4100 دولار، متأثرة بشكل مباشر بقوة الدولار الذي بلغ أعلى مستوياته في أسبوعين. يرى محللون أن هذا الصعود للدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يقلل من جاذبيته الاستثمارية على المدى القصير.
قرار الفيدرالي
يكمن المحرك الرئيسي لهذه الضغوط في تلميحات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فقد أظهر محضر اجتماعه الأخير حذرًا شديدًا تجاه أي خفض وشيك لأسعار الفائدة، مما دفع الأسواق لتقليص توقعاتها بخفض الفائدة في ديسمبر من 50% إلى 33% فقط. وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن “كل تأخير في خفض الفائدة يمنح الدولار دفعة جديدة على حساب الذهب”.
ترقب حذر
إذًا، كيف يقرأ المستثمر في مصر هذا المشهد المعقد؟ يبدو أن السوق المحلية في حالة “حبس أنفاس”، حيث يوازن المتعاملون بين استقرار سعر الصرف محليًا والضغوط الهبوطية القادمة من الخارج. هذا الهدوء قد لا يدوم طويلًا، فغالبًا ما تتبع الأسعار المحلية، ولو بعد حين، المسار العالمي.
في المحصلة، يقف سوق الذهب المصري عند مفترق طرق. فبينما توفر العوامل المحلية دعمًا مؤقتًا للأسعار، تلوح في الأفق رياح التغيير العالمية. الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الهدوء الحالي سيصمد أم أنه مجرد استراحة قبل أن تعاود الأسعار حركتها لتتماشى مع الواقع الدولي.









