“2 قهوة”: أغنية هيثم شاكر تمهد لدراما رومانسية في سباق “الأوف سيزون”
"2 قهوة".. هل تنجح وصفة الحب الكلاسيكية في كسب رهان المنصات الرقمية؟

في خطوة بدت محسوبة بعناية، أُطلق الستار عن أغنية مسلسل «2 قهوة» بصوت الفنان هيثم شاكر، لتكون بمثابة تمهيد لحكاية درامية جديدة تنضم إلى سباق «الأوف سيزون» المحتدم. الأغنية ليست مجرد تتر، بل هي إعلان نوايا مبكر عن عمل يراهن على الرومانسية الكلاسيكية في زمن تتغير فيه أذواق الجمهور بسرعة. يبدو أننا على موعد مع قصة نعرف فصولها، لكننا ننتظر كيف ستروى هذه المرة.
لحن البداية
الأغنية التي طرحتها منصة «Watch it» الرقمية، تحمل توقيع أسماء لامعة في عالم الموسيقى، فالكلمات للشاعر خالد تاج الدين واللحن لوليد سعد. هذا التعاون بحد ذاته يشير إلى أن الإنتاج لم يبخل على واجهة العمل، مدركًا أن أغنية التتر هي المفتاح الأول لقلوب المشاهدين. كلمات مثل «إدمان إني أحبه حلال» ترسم ملامح قصة حب عميقة ومعقدة، وهو ما يمثل جوهر الدراما المصرية الاجتماعية التي يعشقها الجمهور.
سباق المنصات
لم يعد شهر رمضان هو الموسم الوحيد للدراما الثقيلة. مسلسل «2 قهوة» هو أحدث مثال على استراتيجية المنصات الرقمية لخلق مواسم عرض موازية على مدار العام. يرى مراقبون أن هذا التوجه يهدف إلى الاحتفاظ بالمشتركين ومنح الأعمال فرصة أكبر للمشاهدة بعيدًا عن زحام رمضان. إنه سباق محموم على وقت المشاهد واهتمامه، ويبدو أن الدراما الرومانسية لا تزال الحصان الرابح في هذا المضمار.
معادلة مألوفة؟
يقدم المسلسل، الذي كتبه عمرو محمود ياسين، قصة تبدو للوهلة الأولى تقليدية: رجل (أحمد فهمي) يبدأ قصة حب جديدة مع فتاة بسيطة (مرام علي)، قبل أن تعود طليقته لتعكر صفو حياته. هذه التيمة الكلاسيكية، ورغم استهلاكها، لا تزال تملك قدرة هائلة على جذب الجمهور إذا قُدمت بذكاء. فالتحدي الحقيقي ليس في أصالة الفكرة، بل في عمق المعالجة الدرامية وتطور الشخصيات. كلنا نحب حكايات الحب المستحيل، أليس كذلك؟
رهان الأبطال
يُعد اختيار أحمد فهمي ومرام علي للبطولة رهانًا ذكيًا، فهو يجمع بين نجم مصري له قاعدة جماهيرية ونجمة سورية صاعدة، مما يوسع من نطاق جاذبية المسلسل عربيًا. بحسب محللين، فإن الكيمياء بين البطلين ستكون العامل الحاسم في نجاح العمل أو إخفاقه. ففي نهاية المطاف، تعتمد الدراما الرومانسية على قدرة المشاهد على تصديق مشاعر أبطالها والتعاطف معهم.
في المحصلة، يقف مسلسل «2 قهوة» على عتبة اختبار حقيقي. فهو لا يختبر فقط قصة حب جديدة على الشاشة، بل يختبر مدى قدرة الدراما الكلاسيكية على الصمود والنجاح في سوق متغير، تحكمه خوارزميات المنصات ورغبة الجمهور في محتوى متجدد. الأغنية كانت البداية، والأسابيع القادمة ستكشف ما إذا كان اللحن سيقود إلى قصة تستحق المتابعة.









