رياضة

تعادل بطعم الفوز.. تونس تُحرج البرازيل وتؤكد جاهزيتها

نسور قرطاج يفرضون كلمتهم على السامبا في ليلة فرنسية

في ليلة كروية لن ينساها الجمهور التونسي، فرض المنتخب التونسي تعادلاً ثمينًا بطعم الفوز على منتخب البرازيل بنتيجة 1-1، في مباراة ودية أقيمت بمدينة ليل الفرنسية. لم تكن مجرد مباراة، بل كانت رسالة واضحة بأن “نسور قرطاج” يملكون من النضج التكتيكي ما يكفي للوقوف نداً لأقوى منتخبات العالم.

بداية مفاجئة

خلافًا للتوقعات، لم يدخل المنتخب التونسي المباراة مدافعًا. بل بادر بالضغط المنظم الذي أربك خطوط “السيليساو”، وهو ما أثمر عن هدف جميل في الدقيقة 22. تمريرة متقنة من علي العابدي استقبلها حمزة المستوري بهدوء وثقة، مسكنًا الكرة في الشباك البرازيلية. يا له من هدف أعطى المباراة طابعًا مختلفًا تمامًا.

رد السامبا

لم يتأخر الرد البرازيلي كثيرًا. فبعد الهدف، كثّف راقصو السامبا من ضغطهم، وهو ما يُعد أمرًا طبيعيًا لمنتخب بحجم البرازيل. وبعد محاولات عدة، جاء التعادل في الدقيقة 43 من ركلة جزاء سجلها إستيفاو، لتعود المباراة إلى نقطة البداية قبل نهاية الشوط الأول. كان واضحًا أن الهدف التونسي قد استفز الكبرياء البرازيلي.

شوط الفرص

في الشوط الثاني، تحولت المباراة إلى سجال مفتوح. كاد إلياس سعد أن يعيد التقدم لتونس في الدقيقة 54، لكن كرته مرت قريبة. وفي المقابل، أهدر باكيتا فرصة حسم اللقاء للبرازيل بإضاعته ركلة جزاء في الدقيقة 76. فرصة كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء بالكامل، لكنها أبقت على آمال التونسيين حتى النهاية.

دلالات التعادل

بحسب محللين، هذا التعادل ليس مجرد نتيجة عابرة في مباراة ودية. إنه يعكس تطورًا كبيرًا في عقلية المنتخب التونسي الذي خاض اللقاء دون أي مركب نقص. الأداء القوي أمام منتخب يضم نجومًا عالميين يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة، ويؤكد أن الاستعدادات تسير في الطريق الصحيح.

في النهاية، تعاطف القائم مع تونس في الثواني الأخيرة، ليعلن الحكم عن نهاية المباراة بتعادل عادل. نتيجة تخدم المنتخب التونسي أكثر بكثير من نظيره البرازيلي، وتترك انطباعًا بأن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالأسماء الكبيرة، بل بالجهد والعطاء داخل الملعب. درس آخر من دروس الساحرة المستديرة التي لا تنتهي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *