رياضة

سباق رئاسة برشلونة.. فيكتور فونت يفتح الباب لعودة ميسي

هل يعود الأسطورة؟ مرشح رئاسي يغازل ميسي بـ'دور مستقبلي' في برشلونة

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

يبدو أن اسم ليونيل ميسي سيظل ورقة انتخابية حاسمة في أي سباق مستقبلي على رئاسة نادي برشلونة. فمن جديد، عاد المرشح الرئاسي فيكتور فونت ليفتح الباب أمام عودة الأسطورة الأرجنتينية، لكن هذه المرة من بوابة الأدوار المستقبلية، في خطوة تحمل دلالات سياسية أكثر منها رياضية.

ورقة ميسي

في حوار له مع إذاعة “RAC1″، لم يتردد فونت في استخدام أقوى أوراقه، مؤكداً أن ميسي “له الحق في فعل ما يريد”. لكن الأهم كان تلميحه إلى أن النادي، تحت إدارته، سيكون مستعداً لمنح الأسطورة دوراً رسمياً. وقال رجل الأعمال الإسباني بوضوح: “إذا أراد أن يكون له دور داخل برشلونة، فستكون هناك فرصة لذلك بالتأكيد”، وهو تصريح يبدو وكأنه محاولة لاستعادة ود الجماهير التي لا تزال تشعر بمرارة رحيله.

جرح لم يندمل

يُدرك فونت أن رحيل ميسي لم يكن مجرد خسارة فنية، بل كان جرحاً عميقاً في تاريخ النادي. لذلك، شدد على أن “مسؤوليتنا هي ألا نقطع علاقاتنا مع أشخاص مثل ميسي”. هذه الكلمات ليست مجرد وعود، بل هي، بحسب محللين، استراتيجية تهدف إلى إظهار إدارته المستقبلية كجهة قادرة على تصحيح ما يعتبره الكثيرون “خطأ تاريخياً”، وإعادة بناء جسور الثقة التي اهتزت بشدة.

منافسة لابورتا

تأتي تصريحات فونت في سياق تنافسي مباشر مع الرئيس الحالي جوان لابورتا، الذي يسعى بدوره لترميم علاقته بإرث ميسي. لابورتا كان قد أكد مؤخراً أن النادي يُجهز لتكريم “بأفضل طريقة ممكنة” لأسطورته، خاصة بعد زيارة ميسي الأخيرة للكامب نو. وهكذا، يتحول مستقبل علاقة النادي بأسطورته إلى ساحة صراع انتخابي مبكر، فكلاهما يريد أن يكون صاحب الفضل في إعادة الاعتبار للرمز الأكبر في تاريخ برشلونة.

ما بعد الاعتزال

الأمر لم يعد يتعلق بعودة ميسي كلاعب، فهذا يبدو مستبعداً. التحليل الأعمق يشير إلى أن الصراع يدور حول من سيحظى بشرف ربط اسمه بمرحلة ما بعد اعتزال الأسطورة. يرى مراقبون أن فونت يحاول القفز خطوة إلى الأمام، متجاوزاً فكرة “التكريم” التي طرحها لابورتا إلى “شراكة مؤسسية” طويلة الأمد. إنها ببساطة معركة على الرمزية، ومن يفز بها يكسب قلوب الملايين.

في النهاية، تظل عودة ميسي إلى برشلونة، بأي صفة كانت، حلماً يراود المشجعين. لكن في عالم السياسة الرياضية، تحولت هذه العودة من مجرد أمنية عاطفية إلى أداة انتخابية قوية، تعكس كيف أن بعض الأساطير لا يغادرون أنديتهم حقاً، حتى بعد أن تبتعد بهم المسافات والقارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *