حسام حسن يفتح النار: مصر تملك ‘ربع محترف’.. والمقارنة مع المغرب تكشف المستور
تصريحات نارية لمدرب منتخب مصر تكشف واقع المحترفين قبل أمم إفريقيا.

في لحظة صراحة نادرة، كشفت الكثير عن الضغوط التي يعيشها، أطلق حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، تصريحات قوية بدت وكأنها جرس إنذار أكثر من كونها مجرد رد على الانتقادات. حديثه لم يكن دفاعًا عن النفس فقط، بل كان تشخيصًا لواقع يراه الكثيرون لكن لا يجرؤون على قوله بهذه الحدة.
غضب مبرر؟
جاءت كلمات حسام حسن الغاضبة كرد فعل على انتقادات طالته عقب الأداء في وديات أخيرة، حيث شعر بأن النقد تجاوز الجانب الفني إلى التشكيك في قدراته. وقال بصراحته المعهودة: “انتقدني فنيًا لكن تقول ليس لديه أي فكرة، عيب يا أخي”. هذه العبارة البسيطة تلخص حالة من الإحباط، ليس فقط من النقد، بل من غياب الدعم الذي يراه متوفرًا لمدربين آخرين، ضاربًا المثل بـ وليد الركراكي مدرب المغرب.
مقارنة قاسية
المقارنة مع المغرب لم تكن عشوائية. يرى مراقبون أنها كانت مقصودة لكشف الفجوة الهائلة في الإمكانيات. فبينما قاد الركراكي “أسود الأطلس” لإنجاز تاريخي في كأس العالم بقائمة مدججة بالمحترفين في أكبر أندية أوروبا، يشعر حسام حسن أنه يخوض معركة بأدوات محدودة. وأشار بوضوح: “المنتخب المغربي لديه لاعبون في كل العالم.. (براهيم) دياز يلعب في ريال مدريد”.
حقيقة المحترفين
كانت الصدمة الحقيقية في تقييمه لعدد المحترفين المؤثرين في المنتخب المصري. فبتعبير ساخر وحزين في آن واحد، قال: “لا نملك غير 2 وربع محترفين.. عندنا محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد”. هذا التصريح، الذي يضع صلاح (ليفربول) ومرموش (آينتراخت فرانكفورت) ومصطفى محمد (نانت الفرنسي) في فئة خاصة، يعكس أزمة هيكلية أعمق تتعلق بقلة تصدير المواهب المصرية للدوريات الأوروبية الكبرى مقارنةً بمنافسي القارة.
رسالة للجميع
تصريحات حسام حسن تبدو كرسالة متعددة الأوجه؛ فهي محاولة لتخفيف سقف التوقعات الجماهيرية قبل خوض غمار كأس الأمم الإفريقية المقبلة في المغرب، وفي الوقت نفسه دعوة صريحة للقائمين على الكرة المصرية للنظر في الأسباب الحقيقية وراء تراجع عدد المحترفين. فمواجهة منتخبات إفريقية تعتمد على قوائم كاملة من اللاعبين الناشطين في أوروبا يمثل تحديًا هائلاً، وهو ما لخصه بقوله: “سنواجه منتخبات تملك 28 محترفًا”.
في النهاية، يتجاوز حديث “العميد” كونه مجرد انفعال عابر. إنه يضع الكرة في ملعب الجميع، من اتحاد الكرة إلى الأندية والجماهير، ويطرح سؤالاً جوهريًا: هل طموحات الكرة المصرية تتناسب مع واقع إمكانياتها الحالية؟ سؤال ستكون إجابته الأولى في الملاعب المغربية قريبًا جدًا.









