فن

عمرو سلامة: المنصات الرقمية أنقذت الصناعة.. والقرصنة هي التحدي الأكبر

كيف غيرت نتفليكس وشاهد قواعد اللعبة في الدراما المصرية؟

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

في شهادة تعكس تحولًا جذريًا في صناعة الترفيه، قدم المخرج عمرو سلامة رؤية واضحة لمستقبل الدراما والسينما في مصر والعالم العربي. فبالنسبة له، لم تكن المنصات الرقمية مجرد خيار جديد، بل كانت بمثابة طوق نجاة حقيقي أنقذ الصناعة من تراجع حتمي. حديث هادئ، لكنه يحمل دلالات عميقة.

سوق جديد

يرى سلامة أن هذه المنصات لم تضخ دماءً جديدة في شرايين الإنتاج فحسب، بل خلقت سوقًا موازيًا بقواعد مختلفة. ففي حديثه لبرنامج “سبوت لايت”، أشار إلى أن الاعتماد على “النجم الأوحد” كضامن للنجاح التجاري بدأ يتراجع، مما أتاح مساحة لتقديم أعمال أكثر جرأة وتنوعًا. ببساطة، المعادلة تغيرت، وأصبحت الجودة الفنية والمحتوى المبتكر هما الرهان الحقيقي.

إنقاذ الصناعة

يذهب التحليل إلى ما هو أبعد من مجرد فرصة إبداعية. بحسب محللين، تأتي أهمية المنصات من قدرتها على استقطاب الجمهور الذي هجر شاشات التلفزيون التقليدية. وهو ما أكده سلامة بقوله: “يمكن القول إن المنصات أنقذتنا”. فهذا التحول لم يكن ترفًا، بل ضرورة فرضتها متغيرات السوق وتطور سلوك المشاهد الذي بات يفضل المحتوى حسب الطلب.

معضلة القرصنة

لكن الصورة ليست وردية بالكامل. يضع عمرو سلامة يده على الجرح الأعمق الذي يهدد هذا النموذج الوليد: القرصنة. فوجود منصات شرعية وقانونية، كما يقول، لا يكفي وحده لضمان استدامة الصناعة. إنها دعوة صريحة ومباشرة للدولة لتفعيل قوانين الملكية الفكرية بصرامة، وهو ما يعتبره المخرج “الطريق الأمثل لازدهار المنصات”، بما فيها تلك المملوكة للدولة.

مستقبل مرهون

في الختام، تبدو رؤية عمرو سلامة بمثابة خارطة طريق. فالازدهار المستقبلي لصناعة المحتوى المرئي في مصر لا يعتمد فقط على ضخامة الميزانيات أو تنوع الأعمال، بل يرتبط بشكل وثيق بوجود بيئة تشريعية تحمي الحقوق وتشجع على الاستثمار. رسالة واضحة، لا لبس فيها، بأن محاربة القرصنة لم تعد خيارًا، بل شرط أساسي لبقاء الصناعة وتطورها في عالم رقمي لا يرحم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *