شكوى الزمالك الجديدة ضد زيزو.. ما وراء أزمة المصافحة؟
تصعيد جديد في أزمة السوبر.. الزمالك يلاحق زيزو بشكوى ثانية والقصة أعمق من مجرد مصافحة.

يبدو أن فصول أزمة كأس السوبر المصري لم تُغلق بعد. في خطوة تصعيدية جديدة، تقدم نادي الزمالك بشكوى رسمية أخرى ضد لاعبه السابق ونجم الأهلي الحالي، أحمد سيد “زيزو”، لتتحول واقعة “المصافحة المرفوضة” إلى قضية رأي عام رياضي، تكشف عن توترات أعمق بكثير.
تصعيد جديد
لم يكتفِ مسؤولو القلعة البيضاء بالعقوبة المالية التي فرضتها لجنة الانضباط على اللاعب وقدرها 50 ألف جنيه. الشكوى الجديدة، التي وُجهت مباشرةً إلى هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، تحمل أبعادًا مختلفة. هي لا تستند إلى بنود لائحة، بل تخاطب “مسؤولية” رئيس الاتحاد باعتباره شاهد عيان على ما وصفه النادي بـ”الإساءة المتعمدة لكيان الزمالك”.
خلفيات الأزمة
بدأت القصة عقب صافرة نهاية مباراة السوبر، التي حسمها الأهلي بهدفين نظيفين. خلال مراسم التتويج، وفي مشهد التقطته الكاميرات، رفض أحمد سيد زيزو مصافحة هشام نصر، نائب رئيس نادي الزمالك. كان موقفًا سريعًا، لكنه كان كافيًا لإشعال فتيل أزمة. فبالنسبة لجماهير الزمالك وإدارته، لم يكن هذا مجرد تصرف فردي، بل إشارة تحمل دلالات رمزية مؤلمة.
أبعاد رمزية
يرى مراقبون أن رد فعل الزمالك العنيف يعكس حساسية الموقف برمته. فزيزو لم يكن مجرد لاعب، بل أحد نجوم الفريق الذين رحلوا مجانًا إلى الغريم التقليدي الصيف الماضي. هذه المباراة كانت الأولى له ضد فريقه السابق، وشهدت هتافات عدائية من جماهير الأبيض ضده، وهو ما قابله الاتحاد أيضًا بغرامة مالية على النادي. الأمر إذن يتجاوز مجرد مصافحة، ليمسّ كبرياء الكيان في صراع القطبين الأزلي.
ماذا بعد؟
بتحويل الشكوى إلى طابع شخصي ومؤسسي ومخاطبة رئيس الاتحاد مباشرة، يضع الزمالك الكرة في ملعب “أبو ريدة”. يسعى النادي للحصول على ما هو أكثر من غرامة مالية؛ ربما عقوبة إيقاف أو اعتذار رسمي. بحسب محللين، فإن هذه الخطوة تهدف إلى “ترسيخ هيبة النادي” ومنع تكرار مثل هذه المواقف مستقبلًا، خاصة في ظل استقطاب حاد تشهده الكرة المصرية. ويبقى السؤال، كيف سيتعامل اتحاد الكرة مع هذا الملف الشائك الذي يختبر قدرته على إدارة العلاقة بين أكبر ناديين في مصر؟









