فن

لقاء الخميسي.. عودة محسوبة ورهان على قضايا المرأة

بعد غياب.. لقاء الخميسي تكشف سر مسلسلها الجديد وتتحدث عن ضريبة التريند.

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

لقاء الخميسي.. عودة محسوبة ورهان على قضايا المرأة

في خطوة تبدو مدروسة بعناية، تعود الفنانة لقاء الخميسي إلى الساحة الدرامية بعمل جديد يحمل اسم «روج أسود»، وهو ما يصفه مراقبون بالعودة النوعية التي تراهن فيها على القضايا الاجتماعية الشائكة. غيابها عن السينما وتركيزها على الدراما لم يكن محض صدفة، بل خيارًا فنيًا يعكس، على ما يبدو، بحثًا عن أدوار أكثر عمقًا وتأثيرًا في مجتمع متغير.

عودة درامية

لم تكشف الخميسي الكثير عن موعد عرض مسلسلها «روج أسود»، مكتفية بالتأكيد على أن العمل لا يزال قيد التنفيذ، لكنها تركت انطباعًا واضحًا بأن المشروع يحمل أهمية خاصة لها. فكرة العمل، التي تدور حول خمس سيدات يواجهن الحياة بعد تجربة الطلاق، تلامس وترًا حساسًا في المجتمع المصري والعربي، حيث لا تزال المرأة المطلقة تواجه تحديات نفسية واجتماعية معقدة. إنه رهان فني ذكي في توقيت مناسب.

قضايا المرأة

بحسب لقاء، فإن المسلسل لا يكتفي بسرد حكايات شخصية، بل يغوص في أعماق قضايا مثل فقدان الهوية والضغوط المحيطة بالمرأة، وهو ما يتطلب أداءً تمثيليًا صادقًا. وتُقر بأن بعض المشاهد كانت تمثل تحديًا نفسيًا كبيرًا، قائلة إنها تتطلب «تركيزًا عميقًا وقدرة على تجسيد الأحاسيس الداخلية بشكل صادق». هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق بين عمل سطحي وآخر يترك أثرًا في وجدان المشاهد.

حنين للكوميديا

على الجانب الآخر، لا يزال الحنين يداعب ذاكرة الجمهور لمسلسل «راجل وست ستات»، الذي شكل علامة فارقة في مسيرة أبطاله. أكدت الخميسي وجود محاولات لإنتاج جزء جديد، لكنها وصفت الأمر بأنه «لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد». ويبدو أن عودة العمل مرهونة بقرار من بطله أشرف عبد الباقي والجهة الإنتاجية، ما يترك الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات. هل يعود عادل ودينا ومعهما رمزي وسناء؟ الأيام كفيلة بالإجابة.

خيارات فنية

يفسر ابتعاد لقاء الخميسي عن السينما في السنوات الأخيرة بتركيزها على الدراما التلفزيونية، التي منحتها مساحة أكبر لتقديم قضايا تلامس المجتمع. هذا التوجه ليس فرديًا، بل يمثل ظاهرة لدى العديد من نجوم جيلها الذين وجدوا في المسلسلات فرصة لأدوار أكثر نضجًا وتركيبًا، وهو ما قد لا توفره السينما التجارية دائمًا. لكنها لم تغلق الباب تمامًا، مؤكدة أن السينما تظل «تحديًا فنيًا» تتمنى العودة إليه مستقبلًا.

ضريبة التريند

بنبرة لا تخلو من امتعاض، انتقدت الخميسي الهجوم الذي تتعرض له الفنانات بسبب إطلالاتهن في المهرجانات، واصفة الأمر بأنه «حاجة سخيفة». وترى أن الهدف من وصف الإطلالات بـ«الجريئة» هو صناعة «تريند على حساب الفنان». يعكس هذا الرأي إحساسًا متزايدًا لدى الفنانين بأن مساحتهم الشخصية تتقلص تحت ضغط الإعلام الرقمي ورغبة البعض في تحقيق انتشار سريع، حتى لو كان على حساب الحقيقة أو اللياقة.

في النهاية، يبدو أن مسيرة لقاء الخميسي الفنية تدخل مرحلة جديدة من النضج، مرحلة تتسم بالاختيارات الدقيقة والوعي بالقضايا المحيطة. بين دراما اجتماعية جريئة، وحنين لكوميديا الماضي، وموقف واضح من ضجيج السوشيال ميديا، ترسم الفنانة المصرية ملامح شخصية فنية تعرف ماذا تريد، وكيف تصل إليه بعيدًا عن الأضواء الزائفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *