
في خبر صادم، ودعت الساحة الفنية المصرية المطرب الشعبي إسماعيل الليثي، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز الـ 36 عامًا، إثر حادث سير مروع على طريق أسيوط. إنه لخبر يحمل في طياته الكثير من الأسى، ويترك تساؤلات حول هشاشة الحياة ومفاجآتها التي لا ترحم.
فاجعة فنية
تلقى الوسط الفني نبأ وفاة الليثي ببالغ الحزن، حيث كان الفنان الشاب قد تعرض لحادث اصطدام مروع أثناء عودته من إحياء إحدى حفلاته الغنائية. وبحسب مصادر طبية، عانى الليثي من إصابات بالغة شملت تهتكًا في الرئتين، وانخفاضًا حادًا في معدل الوعي وضغط الدم، ما استدعى نقله إلى غرفة العناية المركزة حيث فارق الحياة بعد صراع قصير مع إصاباته. هذه التفاصيل المؤلمة تذكرنا دائمًا بالمخاطر التي قد تواجه الفنانين في تنقلاتهم المستمرة.
تضامن الفنانين
لم تتأخر ردود الأفعال على هذا المصاب الجلل، حيث كان الفنان تامر حسني من أوائل المعزين، مطالبًا جمهوره عبر حسابه على «إنستجرام» بالدعاء بالرحمة للراحل ولكل من كانوا معه في الحادث. هذه اللفتة الإنسانية تعكس مدى التضامن بين الفنانين في أوقات الشدائد، وتبرز كيف يمكن لخبر واحد أن يوحد مشاعر الملايين، فالفن يظل جسرًا للتعاطف الإنساني العميق.
تفاصيل الحادث
في سياق متصل، أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحادث وقع في الساعات الأولى من صباح الجمعة، حيث اصطدمت سيارة الليثي بأخرى على طريق أسيوط. وقد سارعت الأجهزة الأمنية بالمنيا، بقيادة اللواء حاتم حسن، مدير الأمن، إلى موقع الحادث، وتم الدفع بسيارات الإسعاف لنقل المصابين والضحايا إلى المستشفى. اللافت أن النيابة العامة بمركز ملوي قد صرحت بدفن جثامين الضحايا الثلاثة بعد التعرف عليهم، بينما تماثل باقي المصابين للعلاج، في إشارة إلى أن الحادث لم يقتصر على الليثي وحده، بل خلف وراءه خسائر بشرية أخرى، وهو ما يزيد من حجم المأساة.
تأثير الرحيل
يُرجّح مراقبون أن رحيل إسماعيل الليثي، وهو في ريعان شبابه ومسيرته الفنية، سيترك فراغًا في ساحة الغناء الشعبي التي تعتمد على الأصوات الشابة والموهوبة. فالفنانون، بحكم طبيعة عملهم، يتنقلون باستمرار بين المحافظات لإحياء الحفلات، مما يعرضهم لمخاطر الطرقات، وهي حقيقة مؤلمة تتكرر بين الحين والآخر في مصر. هذا الحادث المأساوي يدفعنا للتفكير في أهمية السلامة على الطرق، وضرورة توفير بيئة آمنة لكل من يسعى لإسعاد الجمهور بفنه، فالحياة أغلى من أي نجاح أو شهرة.
في الختام، يمثل رحيل إسماعيل الليثي خسارة فنية وإنسانية كبيرة، ليس فقط لأسرته ومحبيه، بل للغناء الشعبي المصري ككل. إنها دعوة للتأمل في قيمة الحياة، وتقدير اللحظات، وتذكر أن الفن وإن كان خالدًا، فإن مبدعيه بشر زائلون، تاركين خلفهم إرثًا يتردد صداه في قلوب من أحبوهم.









