رياضة

كانتي يعود للديوك.. ضرورة تكتيكية أم رسالة للدوري السعودي؟

بعد غياب طويل.. ديشان يفاجئ الجميع ويعيد نجم الاتحاد السعودي لقائمة فرنسا الحاسمة لتصفيات المونديال.

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

في خطوة لافتة، أعاد المدرب ديدييه ديشان نجم وسط نادي الاتحاد السعودي، نغولو كانتي، إلى قائمة منتخب فرنسا استعدادًا لمواجهتين حاسمتين في تصفيات كأس العالم 2026. وتأتي عودة بطل العالم 2018 بعد غياب طويل، لتثير تساؤلات حول ما إذا كانت ضرورة فنية بحتة أم تحمل دلالات أعمق تتعلق بمستقبل اللاعبين المحترفين في الدوريات الخليجية.

يستعد المنتخب الفرنسي لاستضافة أوكرانيا في 13 نوفمبر، ثم يحل ضيفًا على أذربيجان بعدها بثلاثة أيام، حيث يكفيه الفوز في المباراة الأولى لضمان مقعده رسميًا في المونديال. قرار ديشان باستدعاء نغولو كانتي في هذا التوقيت الحرج لم يكن وليد الصدفة، بل جاء كحل مباشر لغيابات مؤثرة في خط الوسط، أبرزها إصابة أوريليان تشواميني، لاعب ريال مدريد، وأدريان رابيو، نجم يوفنتوس الإيطالي.

دوافع العودة وأبعادها

لم يكن استدعاء نغولو كانتي مجرد سد للفراغ الذي خلفته الإصابات، بل يعكس ثقة ديشان في لاعب يمثل ركيزة أساسية في الجيل الذهبي لـ”الديوك”. فبدلاً من المغامرة بأسماء شابة، فضل المدرب الفرنسي اللجوء إلى حل موثوق ومجرّب، رهانًا على الخبرة والجودة التي يمتلكها كانتي وقدرته على ضبط إيقاع وسط الملعب، وهي سمات افتقدها الفريق في بعض الأحيان.

ويرى محللون رياضيون أن هذا القرار يحمل رسالة مزدوجة. يقول المحلل الرياضي في شبكة RMC الفرنسية، جيروم روثن: “عودة كانتي هي اعتراف من ديشان بأن الأداء المتميز في الدوري السعودي للمحترفين، إذا اقترن بالجاهزية البدنية، يظل مقياسًا كافيًا لتمثيل منتخب فرنسا”. ويضيف أن هذا يفتح الباب أمام لاعبين آخرين للحفاظ على آمالهم الدولية رغم انتقالهم للعب خارج أوروبا.

تغييرات تكتيكية مرتقبة

إلى جانب نغولو كانتي، شهدت القائمة عودة أسماء أخرى مثل وارين زايري-إيمري وراندال كولو مواني، لاعبي باريس سان جيرمان، في ظل غياب عثمان ديمبيلي للإصابة. هذه التوليفة بين الخبرة المتمثلة في كانتي والشباب الواعد تشير إلى أن ديشان يسعى لتحقيق توازن يضمن به حسم التأهل دون أي مفاجآت، مع الحفاظ على هيكل الفريق الذي سيخوض به النهائيات.

في المحصلة، تتجاوز عودة نغولو كانتي كونها مجرد خبر رياضي، لتمثل مؤشرًا على مرونة تكتيكية من جانب ديشان، واعترافًا بقوة الدوريات الصاعدة عالميًا. كما أنها تمنح اللاعب فرصة لإثبات أن وهجه لم ينطفئ، وأن بإمكانه أن يكون قطعة أساسية في أحجية “الديوك” نحو الحفاظ على مكانتهم كأحد أقوى منتخبات العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *