العلمين الجديدة ترسم ملامحها الاقتصادية… طرح ورش ومراكز خدمية بقرعة علنية
خطوة جديدة نحو مدينة متكاملة.. العلمين الجديدة تطرح وحدات حرفية وخدمية لدعم اقتصادها المحلي وتلبية احتياجات سكانها المتزايدة.

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التنمية في إحدى أبرز مدن الجيل الرابع، أعلن جهاز مدينة العلمين الجديدة عن تنظيم قرعة علنية لبيع مجموعة من الوحدات الحرفية والخدمية، في خطوة تستهدف بناء قاعدة اقتصادية متكاملة تخدم التوسعات العمرانية والسكانية المتنامية في المدينة.
تفاصيل الطرح وآلية التنفيذ
أوضح الدكتور محمد خلف الله، رئيس جهاز المدينة، أن القرعة ستُجرى يوم الأربعاء الموافق 12 نوفمبر 2025، وتشمل 10 ورش حرفية و21 مركزًا للخدمة والصيانة. وأكد الجهاز أن الإجراءات ستتم بمقر أرض المعارض بالمدينة التراثية، وسط دعوات للمتقدمين الذين استوفوا الشروط بالحضور شخصيًا لضمان أعلى درجات الشفافية وتكافؤ الفرص بين الجميع.
لا يمثل هذا الإعلان مجرد عملية بيع لوحدات، بل هو جزء من استراتيجية أوسع لتحويل العلمين الجديدة من وجهة سياحية موسمية إلى مدينة حيوية تعمل على مدار العام. فمن خلال توفير هذه البنية التحتية الخدمية، تسعى الدولة إلى خلق مجتمع مستدام يلبي كافة احتياجات سكانه، من الخدمات اليومية إلى دعم الأنشطة الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.
أبعاد اقتصادية واجتماعية
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل دلالات مهمة تتجاوز البعد العقاري. يقول الدكتور حسن إسماعيل، الخبير في التنمية العمرانية، إن “توفير الورش ومراكز الخدمة هو حجر الزاوية في بناء اقتصاد محلي حقيقي. هذه الوحدات ستخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وستشجع على استقرار الأسر بشكل دائم، مما يعزز من حيوية المدينة ويقلل من اعتمادها على القطاع السياحي فقط”.
يأتي هذا التوجه متسقًا مع خطة الدولة الشاملة للتنمية العمرانية، التي تهدف إلى توزيع السكان والأنشطة الاقتصادية خارج الوادي الضيق. وتُعد العلمين الجديدة نموذجًا لهذه الرؤية، حيث يُخطط لها أن تكون مركزًا إقليميًا للسياحة والأعمال والتعليم، وهو ما يتطلب بنية خدمية قوية ومتنوعة.
نظرة مستقبلية
في الختام، يمكن القول إن طرح هذه الوحدات الخدمية ليس حدثًا معزولًا، بل هو مؤشر على نضج المشروع التنموي لمدينة العلمين الجديدة. فبينما تتواصل الأعمال الإنشائية في الأبراج الشاطئية والمشروعات الكبرى، تسير على التوازي جهود دقيقة لبناء شرايين الاقتصاد اليومي التي تضمن للمدينة استدامتها وقدرتها على جذب استثمارات وسكان جدد، لتصبح بحق مدينة متكاملة ومستدامة على ساحل مصر الشمالي.









