مبابي في مرمى النيران.. أغنية راب تفجر أزمة استثماره الكروي المتعثر
سجال علني بين كيليان مبابي ومغني الراب أوريلسان يكشف كواليس تدهور نادي كان الفرنسي.

لم يعد الصراع مقتصرًا على الملاعب الخضراء، بل امتد إلى ساحات الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث وجد نجم ريال مدريد، كيليان مبابي، نفسه في قلب سجال حاد مع مغني الراب الفرنسي الشهير أوريلسان، على خلفية الأزمة التي يعيشها نادي “كان” الفرنسي الذي يمتلك مبابي حصة الأغلبية فيه.
من وعود الإنقاذ إلى شبح الهبوط
تعود جذور الأزمة إلى العام الماضي، حين أقدم كيليان مبابي على خطوة استثمارية لافتة بالاستحواذ على الحصة الأكبر في نادي “كان”. في زيارته للنادي مطلع 2025، سعى النجم الفرنسي لطمأنة الجماهير واللاعبين، مؤكدًا أن وجوده “ليس عابرًا وأن للنادي مكانة خاصة لديه”، في وقت كان الفريق يصارع لتجنب الهبوط من دوري الدرجة الثانية الفرنسي.
لكن الرياح أتت بما لا تشتهي سفن المالك الجديد؛ فبعد أشهر قليلة، هبط النادي إلى دوري الدرجة الثالثة، ليتعمق جرحه هذا الموسم باحتلاله المركز العاشر، في أداء باهت لا يعكس حجم الطموحات التي صاحبت دخول مبابي عالم الإدارة الرياضية.
أغنية تشعل فتيل الأزمة
كانت كلمات أغنية لمغني الراب أوريلسان، المعروف بانتمائه الشديد لمدينة “كان”، بمثابة الشرارة التي أشعلت الموقف. ففي ألبومه الجديد، وجّه أوريلسان انتقادًا مباشرًا في أغنية “الصوت الصغير” قائلًا: “ستدمّر مدينتك كما فعل آل مبابي”. هذه العبارة لم تمر مرور الكرام على نجم المنتخب الفرنسي.
جاء رد كيليان مبابي سريعًا وحادًا عبر منصة “إكس”، حيث كشف عن كواليس أخرى للصراع، متهمًا المغني بالنفاق ومحاولة استغلال الموقف. وكتب مبابي: “مرحبًا بك لإنقاذ المدينة التي تحبها كثيرًا يا أوريلسان. هذا الرجل توسّل إلينا ليدخل بنسبة 1% في ملكية النادي دون أن يدفع، لأنه لا يملك فلسًا واحدًا، ولكن كي يحافظ على صورته”.
أبعاد تتجاوز السجال الإعلامي
يرى مراقبون أن هذا السجال العلني يتجاوز كونه خلافًا شخصيًا، ليكشف عن الضغوط المتزايدة التي يواجهها النجوم عند انتقالهم من عالم اللعب إلى عالم الاستثمار والإدارة. بحسب المحلل الرياضي الفرنسي جان-ميشيل لاركيه، فإن “رد فعل مبابي الحاد يعكس حساسية متزايدة تجاه صورته كرجل أعمال، بعيدًا عن نجوميته في الملاعب، خاصة مع تعثر مشروعه الأول في عالم إدارة الأندية”.
فشل النادي في تحقيق نتائج إيجابية وضع كيليان مبابي في موقف حرج، حيث تحولت وعوده بالدعم إلى مادة للانتقاد، وهو ما يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرته على إدارة استثماراته الرياضية بعيدًا عن بريق ريال مدريد وضغوطاته المختلفة.
مستقبل غامض وتحديات متصاعدة
في المحصلة، يضع هذا الصدام كيليان مبابي أمام تحدٍ مزدوج: الأول رياضي، ويتمثل في إنقاذ نادي “كان” من تدهوره الحالي، والثاني إعلامي، يتعلق بإدارة صورته الذهنية كرجل أعمال قادر على النجاح خارج المستطيل الأخضر. ويبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت هذه الأزمة ستدفع النجم الفرنسي إلى إعادة تقييم استراتيجيته الاستثمارية، أم أنها ستكون مجرد عثرة في طريق طموحاته الأوسع.











