برشلونة يستعيد قوته الهجومية… أزمة في وسط الملعب تربك حسابات فليك قبل مواجهة إلتشي
عودة ليفاندوفسكي وأولمو تمنح برشلونة دفعة معنوية، لكن غياب بيدري وإصابات جديدة تضع المدرب الألماني في مأزق حقيقي بعد صدمة الكلاسيكو.

في محاولة لتجاوز آثار الهزيمة في الكلاسيكو، تلقى المدرب الألماني هانزي فليك دفعة معنوية هامة بإعلانه عن قائمة برشلونة لمواجهة إلتشي في الدوري الإسباني. القائمة شهدت عودة الثنائي الهجومي روبرت ليفاندوفسكي وداني أولمو، ما يمثل بارقة أمل للفريق الكتالوني الساعي لاستعادة توازنه سريعًا.
عودة هجومية حذرة
يعود المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، صاحب الأربعة أهداف في سبع مباريات بالليغا، إلى قائمة برشلونة بعد غيابه عن مواجهتي جيرونا وريال مدريد بسبب إصابة عضلية. انضم إليه داني أولمو الذي غاب لنفس السبب، ليمنحا فليك خيارات إضافية في الثلث الأخير من الملعب، وهي المنطقة التي عانى فيها الفريق مؤخرًا.
رغم حصولهما على التصريح الطبي، تشير التوقعات إلى أن فليك سيتعامل مع عودتهما بحذر شديد. من المرجح أن يبدأ الثنائي المباراة من على مقاعد البدلاء، لتجنب أي انتكاسات محتملة، خاصة وأن الفريق مقبل على جدول مباريات مزدحم يتطلب جاهزية جميع عناصره الأساسية.
أزمة في وسط الملعب
إذا كانت عودة المهاجمين قد جلبت بعض الارتياح، فإن قائمة الغيابات تفرض تحديًا حقيقيًا على المدرب الألماني، خاصة في منطقة العمليات. يستمر غياب رافينيا والحارس جوان غارسيا وجافي، لكن الضربة الأكبر تمثلت في غياب بيدري، الذي يواجه عقوبة الإيقاف بعد طرده في الكلاسيكو، بالإضافة إلى إصابة جديدة ستبعده عن الملاعب لعدة أسابيع.
هذا الغياب المزدوج لبيدري يخلق فراغًا يصعب تعويضه في وسط الملعب، ما يضع عبئًا إضافيًا على باقي اللاعبين. كما تحوم الشكوك حول جاهزية لامين يامال الكاملة، الذي تم ضمه للقائمة رغم معاناته من آلام في منطقة الحوض، وقد يقرر فليك إراحته لتجنب تفاقم إصابته.
تحدي فليك التكتيكي
تضع هذه المعطيات هانزي فليك أمام اختبار حقيقي لقدرته على إدارة الأزمات. فعلى الرغم من استعادة جزء من القوة الهجومية، فإن الأزمة الحقيقية تكمن في بناء اللعب من الخلف وغياب العقل المبدع في خط الوسط. لم تعد مواجهة إلتشي مجرد مباراة لتحصيل ثلاث نقاط، بل أصبحت مقياسًا لمرونة الفريق التكتيكية وقدرته على إيجاد حلول في ظل غيابات مؤثرة.
إن عودة ليفاندوفسكي وأولمو تمثل خبرًا إيجابيًا من الناحية النفسية والفنية، لكنها لا تحل المعضلة الأساسية التي تواجه برشلونة. فالتحدي الأكبر الآن هو إعادة بناء منظومة وسط الملعب التي اهتزت بشدة، وهو ما سيحدد قدرة الفريق على التعافي من صدمة الكلاسيكو واستعادة مساره الصحيح في البطولة.











