ريمونتادا الاتحاد التاريخية.. كيف عاد “العميد” من رباعية الخليج في مباراة مجنونة؟
من انهيار دفاعي وطرد فابينيو إلى تعادل قاتل.. ليلة درامية في الدوري السعودي تكشف وجهي حامل اللقب

ليلة درامية في الدوري السعودي
في ليلة كروية لا تُنسى بالدوري السعودي، خطف فيصل الغامدي تعادلاً قاتلاً لفريقه الاتحاد بنتيجة 4-4 أمام مضيفه الخليج، مكللاً ريمونتادا الاتحاد التاريخية بعد أن كان الفريق متأخراً برباعية نظيفة ويلعب بعشرة لاعبين. هذه النتيجة حافظت على سجل “العميد” خالياً من الهزائم أمام الخليج، لكنها طرحت أسئلة عميقة حول أداء حامل اللقب.
بهذه النقطة، رفع الخليج رصيده إلى 11 نقطة في المركز السابع، متقدماً بفارق الأهداف فقط على الاتحاد الذي تراجع للمركز الثامن بنفس الرصيد، في ظل تصدر النصر للمسابقة برصيد 18 نقطة. النتيجة تعكس حالة من عدم الاستقرار الفني يعيشها بطل الموسم الماضي.
انهيار في نصف ساعة
بدأت المباراة بسيطرة واضحة للخليج الذي استغل حالة التوهان الدفاعي للاتحاد. افتتح جوشوا كينغ التسجيل في الدقيقة 14 بعد تمريرة متقنة من المتألق فورتونيس. ولم يكد الاتحاد يستوعب الهدف الأول حتى أهدى حارسه بردراغ رايكوفيتش الهدف الثاني للخليج بعد خطأ فادح في التعامل مع الكرة خارج منطقة الجزاء، ليقتنصها فورتونيس ويضعها في الشباك الخالية في الدقيقة 18.
الأمور ازدادت سوءاً على فريق المدرب سيرجيو كونسيساو بعد طرد فابينيو في الدقيقة 32. التدخل القوي على ماجد كنبه استدعى تدخل حكم الفيديو الذي أوصى بتغيير البطاقة الصفراء إلى حمراء مباشرة، ليكمل الاتحاد المباراة منقوص العدد لأكثر من ساعة. استغل الخليج النقص العددي سريعاً، حيث أضاف فورتونيس الهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 37، قبل أن يعود ويمرر كرة حاسمة لكينغ الذي سجل الهدف الرابع مع بداية الشوط الثاني.
انتفاضة بعشرة لاعبين
هذا الانهيار لم يكن مجرد سوء حظ، بل كشف عن هشاشة دفاعية مقلقة لحامل اللقب. فبين خطأ الحارس الفادح والارتباك الذي تلا الطرد، بدا الفريق وكأنه فقد بوصلته تماماً أمام تنظيم الخليج الهجومي. لكن من قلب هذا الانهيار، وُلدت شرارة العودة التي لم يتوقعها أكثر المتفائلين.
بدأ موسى ديابي مهمة ريمونتادا الاتحاد بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 51، لكن الانتفاضة الحقيقية تأخرت حتى الدقائق الأخيرة. عاد ديابي نفسه ليضيف الهدف الثاني قبل نهاية الوقت الأصلي بأربع دقائق، ثم أشعل ماريو ميتاي الأجواء بالهدف الثالث في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليتقلص الفارق إلى هدف واحد.
وفي المشهد الأخير من هذه الدراما الكروية، ومع امتداد الوقت بدل الضائع، تقدم الحارس رايكوفيتش لتنفيذ ركلة حرة من منتصف الملعب، مرسلاً كرة طويلة إلى منطقة الجزاء وصلت إلى فيصل الغامدي، الذي أطلق تسديدة صاروخية سكنت الشباك، مطلقاً العنان لاحتفالات جنونية في مدرجات الاتحاد. ورغم أن نقطة التعادل بطعم الفوز، إلا أن المباراة تترك للمدرب سيرجيو كونسيساو أسئلة أكثر من الإجابات. فكيف يمكن لفريق بحجم الاتحاد أن يستقبل أربعة أهداف بهذه السهولة؟ وكيف يمكنه في المقابل أن يمتلك هذه الروح القتالية ليعود من بعيد؟ هذه الازدواجية في الأداء قد تكون السمة الأبرز لحامل اللقب هذا الموسم في الدوري السعودي الذي يزداد إثارة وجنوناً جولة بعد جولة.









