خطة إعمار المساجد: الأوقاف تفتتح 11 دار عبادة جديدة في 7 محافظات
بتكلفة تجاوزت 24 مليار جنيه.. خريطة افتتاحات مساجد الأوقاف الجديدة تصل إلى 7 محافظات وتكشف عن استراتيجية الدولة

تواصل وزارة الأوقاف المصرية زخم خطتها الطموحة لإعمار بيوت الله، حيث من المقرر أن تفتتح اليوم الجمعة، 31 أكتوبر 2025، 11 مسجدًا جديدًا تم تطويرها في سبع محافظات، في خطوة تعكس استمرارية جهود الدولة ضمن خطة إعمار المساجد التي انطلقت منذ سنوات.
خريطة الافتتاحات الجديدة
تشمل الافتتاحات الجديدة مسجدًا واحدًا تم إنشاؤه بالكامل، وتسعة مساجد خضعت لعمليات إحلال وتجديد شاملة، بالإضافة إلى مسجد واحد تم الانتهاء من أعمال الصيانة والتطوير به. وتتوزع هذه المساجد على رقعة جغرافية واسعة تمتد من دلتا مصر شمالًا حتى صعيدها جنوبًا، لتشمل محافظات كفر الشيخ، المنيا، الدقهلية، الفيوم، الأقصر، أسوان، والإسماعيلية.
وبهذه الخطوة، يرتفع إجمالي عدد المساجد التي تم افتتاحها منذ بداية يوليو 2025 إلى 272 مسجدًا، منها 203 مساجد بين إنشاء جديد وإحلال وتجديد، و69 مسجدًا خضعت للصيانة. وتأتي هذه الأرقام ضمن سياق أوسع لمشروع ضخم بدأ في يوليو 2014، حيث بلغ إجمالي ما تم تطويره حتى الآن 13,761 مسجدًا، بتكلفة إجمالية ضخمة تقارب 24 مليارًا و9 ملايين جنيه.
قائمة المساجد المفتتحة
تضمنت قائمة المساجد التي ستفتح أبوابها للمصلين اليوم ما يلي:
- كفر الشيخ: مسجدا أبو يوسف بسيدي سالم، والحاج عزت بالحامول.
- المنيا: مسجدا الرحمة بالعدوة، والرحمن ببني مزار.
- الدقهلية: مسجد محمد فهمي المغازي ببلقاس.
- الفيوم: مسجدا المرجاوي بأبشواي، وأبو بكر الصديق بسنورس.
- الأقصر: مسجد عمر بن الخطاب بمدينة الأقصر، ومسجد العتيق بإسنا (صيانة).
- أسوان: مسجد رياض الصالحين بدراو (إنشاء جديد).
- الإسماعيلية: مسجد علي بن أبي طالب بالقنطرة غرب.
أبعاد استراتيجية التطوير
إن الأرقام المعلنة لا تعكس مجرد نشاط إنشائي، بل تكشف عن أبعاد استراتيجية أعمق تتبناها الدولة المصرية. فعملية تطوير بيوت الله بهذا الحجم والتكلفة المالية الضخمة تشير إلى رغبة واضحة في تحديث البنية التحتية الدينية بشكل مركزي ومنظم، بما يضمن أن تكون دور العبادة خاضعة لإشراف مباشر من مؤسسات الدولة، بعيدًا عن الاجتهادات الفردية أو التمويلات غير المراقبة التي كانت سائدة في الماضي.
هذا التوجه لا يقتصر على الجانب المادي المتمثل في المباني والفرش، بل يمتد ليشمل الجانب الفكري والروحي. فسيطرة الوزارة على هذه المساجد الجديدة والمطورة يمنحها قدرة أكبر على توحيد الخطاب الديني وتوجيهه، وهو ما تعتبره الدولة جزءًا أساسيًا من رؤيتها الشاملة للاستقرار المجتمعي. إن خطة إعمار المساجد بهذا الشكل الممنهج هي أداة لترسيخ حضور الدولة في واحد من أهم الفضاءات العامة تأثيرًا في حياة المصريين.









