رياضة

ريال مدريد يواجه برشلونة بأصغر تشكيلة في الكلاسيكو منذ 20 عامًا

رهان أنشيلوتي على الشباب في قمة الدوري الإسباني.. هل يكسر لعنة الماضي؟

في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في سياسات النادي، يدخل ريال مدريد مباراة القمة المنتظرة أمام غريمه التقليدي برشلونة بأصغر تشكيلة أساسية في تاريخ مواجهات الفريقين منذ أكثر من عقدين. هذه المقامرة المحسوبة من المدرب كارلو أنشيلوتي لا تقتصر على كونها قرارًا فنيًا لمباراة بعينها، بل هي تتويج لنهج جديد يركز على استقطاب المواهب الواعدة وتكوين فريق للمستقبل.

يبلغ متوسط أعمار تشكيلة ريال مدريد في هذا الكلاسيكو 25 عامًا و15 يومًا، وهو رقم يكسر السجل السابق الذي يعود إلى أبريل 2010، حين بلغ المعدل 25 عامًا و72 يومًا. هذا التوجه نحو تخفيض معدل الأعمار لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج سياسة تعاقدات ابتعدت عن الأسماء الرنانة كبيرة السن، وركزت على ضم لاعبين قادرين على قيادة الفريق لسنوات طويلة قادمة.

ذكريات مقلقة وتفاؤل حذر

على الرغم من الحماس الذي يحيط بهذا الجيل الشاب، تستدعي الذاكرة سابقة قد تثير قلق جماهير الميرينجي. ففي المرة الأخيرة التي خاض فيها الفريق الكلاسيكو بتشكيلة شابة مماثلة عام 2010 تحت قيادة المدرب مانويل بيليغريني، كانت النتيجة هي الخسارة بهدفين دون رد، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على اللاعبين الشباب لإثبات قدرتهم على تحمل مسؤولية المباريات الكبرى.

أسماء شابة تقود الطموحات

يقود هذا الجيل الجديد أسماء أثبتت جدارتها على الساحة العالمية، على رأسهم الإنجليزي جود بيلينغهام والفرنسي إدواردو كامافينغا، إلى جانب التركي الواعد أردا غولر. وتشكل هذه المجموعة، مدعومة بعناصر الخبرة في الفريق، مزيجًا يراهن عليه أنشيلوتي لتحقيق التفوق في الدوري الإسباني، خاصة وأن المباراة تأتي في سياق صراع الصدارة المباشر.

يدخل ريال مدريد اللقاء وهو يعتلي قمة الترتيب برصيد 24 نقطة، متفوقًا بفارق نقطتين فقط عن برشلونة، حامل اللقب. وبالتالي، فإن نتيجة المباراة لن تحدد فقط هوية المتصدر، بل ستكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى نضج هذا الفريق الشاب وقدرته على ترجمة الإمكانيات الواعدة إلى انتصارات حاسمة في قمة الدوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *