السيسي في احتفالية وطن السلام: رسالة مصر للعالم من العاصمة الإدارية
بحضور الرئيس ونجوم الفن، مصر تؤكد دورها المحوري كداعم للاستقرار والسلام في فلسطين والمنطقة

شهدت العاصمة الإدارية الجديدة انطلاق احتفالية “وطن السلام” بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حدث يحمل رسالة إنسانية وسياسية بالغة الدلالة. تبعث الاحتفالية برسائل متعددة عن دور مصر المحوري في المنطقة وسعيها الدائم لتحقيق السلام.
لفتة أبوية ورسالة للمستقبل
في مشهد حمل طابعًا إنسانيًا، تبادل الرئيس عبد الفتاح السيسي حوارًا وديًا مع مجموعة من الأطفال المشاركين في الاحتفالية. عبّر الأطفال عن مشاعرهم ببساطة قائلين: «بنحبك يا ريس»، ليرد عليهم الرئيس بمودة: «وأنا كمان بحبكم»، مستجيبًا لطلبهم بالتقاط صورة تذكارية معهم فور وصوله إلى مقر الاحتفالية بـدار الأوبرا بمدينة الثقافة والفنون.
لم تكن هذه اللفتة مجرد تفاعل عابر، بل حملت في طياتها رمزية عميقة، حيث تعكس حرص الدولة على غرس قيم السلام والمحبة في نفوس الأجيال الجديدة. يأتي هذا التفاعل ليؤكد أن رسالة مصر للسلام هي رسالة ممتدة عبر الأجيال، وأن الاستثمار في المستقبل يبدأ من التواصل المباشر مع الأطفال.
حشد فني يعكس القوة الناعمة المصرية
شهدت احتفالية وطن السلام حضورًا لافتًا لكوكبة من ألمع نجوم الفن في مصر والعالم العربي، مما يعكس توظيف القوة الناعمة المصرية لدعم رسالة الدولة. ضمت قائمة الحضور أسماء كبيرة مثل:
- محمد منير
- أصالة
- آمال ماهر
- أحمد سعد
- محمد حماقي
- حمزة نمرة
- مدحت صالح
كما شارك في الاحتفالية، التي أخرجها ميدو شعبان، جيل جديد من الفنانين والمؤثرين، من بينهم هشام ماجد، ومصطفى غريب، ومحمد سلام، ونور النبوي، بالإضافة إلى فقرة خاصة قدمها أحمد الغندور، المعروف بـ«الدحيح». هذا المزيج بين أجيال مختلفة من المبدعين يؤكد أن الرسالة المصرية تجد صدى لدى كافة فئات المجتمع، وتستخدم لغة الفن والثقافة كجسر للتواصل بين الشعوب.
توقيت ودلالات سياسية
تأتي هذه الاحتفالية في توقيت دقيق تشهده المنطقة، لتكون بمثابة تأكيد على دور مصر المحوري كصانع وداعم للسلام. الحدث لا يقتصر على كونه مناسبة فنية، بل هو تعبير سياسي واضح عن جهود القاهرة المستمرة لتحقيق الاستقرار، خاصة فيما يتعلق بملف السلام في فلسطين، ودعم الاستقرار في دول الجوار.
إن إقامة احتفالية وطن السلام في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، المشروع القومي الذي يرمز لـ«الجمهورية الجديدة»، يحمل دلالة إضافية. فهو يربط بين تطلعات مصر نحو المستقبل وبناء دولة حديثة، وبين ثوابتها التاريخية كدولة تسعى دائمًا لنشر السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي والعالمي.









