المتحف المصري الكبير: افتتاح يضع مصر في قلب المشهد الثقافي العالمي
زاهي حواس يكشف: افتتاح المتحف المصري الكبير قد يجعل 1 نوفمبر عيدًا عالميًا للمتاحف ويعرض كنوز توت عنخ آمون الكاملة لأول مرة

مع اقتراب موعد افتتاح المتحف المصري الكبير، تتجه أنظار العالم نحو حدث ثقافي استثنائي ينتظر أن يعيد تشكيل خريطة السياحة العالمية. وفي هذا السياق، يرى عالم الآثار البارز الدكتور زاهي حواس أن هذا الافتتاح قد يضع يوم الأول من نوفمبر على خريطة الأيام العالمية، ليصبح عيدًا للمتاحف في جميع أنحاء العالم.
سر الاهتمام العالمي
الزخم الإعلامي والترقب الدولي لافتتاح المتحف المصري الكبير لا ينبع فقط من كونه الصرح المتحفي الأكبر عالميًا، بل يكمن جوهر الاهتمام في القيمة الفريدة لمحتواه. فهذا الحدث يمثل تتويجًا لعقود من التخطيط والعمل الدؤوب، ويقدم رسالة واضحة عن قدرة مصر على تنفيذ مشاريع عملاقة تليق بتاريخها العظيم، مما يجعله محور اهتمام الأوساط الثقافية والأثرية الدولية.
كنوز الفرعون الذهبي لأول مرة
لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته قبل أكثر من قرن، سيتم عرض المجموعة الكاملة لكنوز الفرعون الذهبي توت عنخ آمون في مكان واحد. هذا العرض المتكامل، الذي طال انتظاره، سيسمح للزوار والباحثين على حد سواء بتكوين صورة شاملة عن حياة الملك الشاب ومقتنياته التي ظلت أجزاء كبيرة منها حبيسة المخازن، وهو ما يضيف بعدًا تاريخيًا وعلميًا غير مسبوق لتجربة الزيارة.
أبعاد تتجاوز حدود السياحة
أشار زاهي حواس إلى أن افتتاح المتحف سيحقق لمصر مكاسب متعددة الأبعاد تتجاوز العوائد السياحية المباشرة. فعلى الصعيدين السياسي والثقافي، يعزز المشروع من قوة مصر الناعمة ومكانتها كحاضنة للتراث الإنساني. اقتصاديًا، من المتوقع أن يساهم في إنعاش قطاعات خدمية ولوجستية واسعة، بينما إعلاميًا، سيضمن بقاء اسم مصر في صدارة المشهد العالمي لشهور طويلة.
يُعد افتتاح المتحف المصري الكبير أكثر من مجرد تدشين لمبنى؛ إنه حدثًا ثقافيًا عالميًا يجسد حلقة وصل بين عظمة الحضارة المصرية القديمة وطموحات المستقبل. وبفضل ما يحتويه من آثار نادرة وكنوز لا تقدر بثمن، سيصبح المتحف وجهة أساسية لكل مهتم بالتاريخ والإرث الإنساني، ونافذة تطل منها الأجيال الجديدة على أمجاد الماضي.









