الجونة السينمائي يسدل الستار على دورته الثامنة بجوائز عالمية وحضور مصري لافت
جوائز مهرجان الجونة 2024: تتويج كولومبي وتألق مصري في ختام دورة استثنائية

أسدل مهرجان الجونة السينمائي الستار على فعاليات دورته الثامنة، في حفل ختامي شهد توزيع الجوائز على الأفلام الفائزة، حيث ذهبت الجائزة الكبرى للفيلم الكولومبي، بينما حصدت السينما المصرية حضورًا قويًا على منصة التتويج في مختلف المسابقات.
هيمنة دولية وجوائز مستحقة
في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، التي ترأست لجنة تحكيمها الفنانة ليلى علوي، انتزع الفيلم الكولومبي “شاعر” للمخرج سيكون ميسا سوتو جائزة نجمة الجونة الذهبية. ويأتي هذا التتويج ليعزز من قيمة الجائزة، خاصة وأن الفيلم سبق وحصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان كان السينمائي، مما يعكس توجه إدارة المهرجان نحو استقطاب أعمال سينمائية ذات ثقل فني عالمي حظيت بإشادات دولية.
وذهبت نجمة الجونة الفضية للفيلم الكندي الأمريكي المشترك “لو المحظوظ”، بينما كان للسينما المصرية نصيب مهم بفوز فيلم “المستعمرة” للمخرج محمد رشاد بنجمة الجونة البرونزية. كما حصد الفنان أحمد مالك جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم “كولونيا”، فيما نالت البلجيكية ليا دروكير جائزة أفضل ممثلة، وهو ما يؤكد على المنافسة القوية التي شهدتها هذه الدورة.
الوثائقي والقصير.. حضور مصري بارز
لم يقتصر التألق المصري على فئة الأفلام الروائية، بل امتد بقوة إلى مسابقتي الأفلام الوثائقية والقصيرة. ففي فئة الوثائقي، حصد الفيلم المصري “الحياة بعد سهام” للمخرج نمير عبد المسيح جائزة نجمة الجونة الفضية، بالإضافة إلى جائزة أفضل فيلم عربي وثائقي، ليحقق بذلك إنجازًا مزدوجًا يعكس نضجًا في صناعة هذا النوع من الأفلام بمصر.
وفي مسابقة الأفلام القصيرة، ورغم ذهاب الجوائز الرئيسية لأفلام من الفلبين وبلجيكا وفرنسا، فإن السينما العربية سجلت حضورها بفوز الفيلم اللبناني “الشيطان والدراجة” بجائزة أفضل فيلم عربي قصير. كما كان لافتًا فوز الفيلم الفلسطيني “ضع روحك على يدك وامشِ” بجائزة “سينما من أجل الإنسانية”، وهي جائزة تعتمد على تصويت الجمهور، مما يمنحها بعدًا خاصًا.
شهادات صناع السينما.. قوة تنظيمية ورؤية للمستقبل
أجمع عدد من صناع السينما على قوة الدورة الثامنة من مهرجان الجونة السينمائي. المخرج طارق العريان وصف الدورة بـ”القوية” على مستوى الأفلام والندوات والحضور الجماهيري، مشيدًا بالتطور السنوي واستخدام التكنولوجيا في التنظيم. وتأتي هذه الشهادة لتعكس الجهود الإدارية التي تبدو واضحة في تحويل المهرجان إلى حدث منظم يضاهي المهرجانات العالمية.
من جانبها، أكدت الفنانة بشرى أن الدورة كانت “قوية كماً وكيفاً”، مشيرة إلى أن الأفكار غير التقليدية والفعاليات كاملة العدد تجعل من الجونة مهرجانًا جاذبًا للنجوم وصناع الفن. هذا الزخم لا يقتصر على الجانب الاحتفالي، بل يمتد إلى دوره كمنصة حقيقية لدعم صناعة السينما، وهو ما أشار إليه الناقد خالد محمود، الذي رأى أن المهرجان يرسخ لدوره في دعم مشروعات الشباب السينمائية.
وفي كلمتها الختامية، لخصت الفنانة ليلى علوي رؤية المهرجان كوسيلة للتقارب بين الثقافات، قائلة: “ناس من ثقافات مختلفة يجتمعون على حب الفن”. هذه الرؤية تجسدت أيضًا في تكريم المهندس نجيب ساويرس، مؤسس المهرجان، لانتشال التميمي، المدير السابق، في لفتة تقدير للجهود التي أسست لهذا الكيان الثقافي المهم في المنطقة.









