اقتصاد

قمة ترامب وشي جين بينغ.. محاولة لنزع فتيل الحرب التجارية

لقاء حاسم بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم على هامش قمة آبيك لتهدئة التوترات التجارية

أعلن البيت الأبيض عن لقاء مرتقب يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ، في خطوة قد تمثل نقطة تحول في مسار الحرب التجارية المشتعلة. يأتي هذا الاجتماع الحاسم يوم الخميس المقبل على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، وسط ترقب عالمي لنتائجه.

وفقًا للبيان الصادر عن البيت الأبيض، فإن اللقاء يهدف بشكل أساسي إلى فتح قنوات حوار مباشرة بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم. وتأتي هذه المحاولة في وقت وصلت فيه التوترات التجارية بين واشنطن وبكين إلى ذروتها، مع تبادل فرض رسوم جمركية بمليارات الدولارات على سلع كل منهما، مما ألقى بظلاله على استقرار الأسواق العالمية.

دلالات التوقيت والمكان

يُنظر إلى هذا الاجتماع باعتباره فرصة حاسمة قد تكون الأخيرة قبل دخول النزاع التجاري مرحلة أكثر تعقيدًا لا يمكن السيطرة عليها. فاستمرار التصعيد يهدد ليس فقط اقتصاد البلدين، بل استقرار الاقتصاد العالمي ككل، الذي بدأ يظهر علامات تأثر واضحة بالصراع، مما يضغط على الزعيمين دونالد ترامب وشي جين بينغ لإيجاد أرضية مشتركة.

اختيار هامش قمة آبيك لعقد هذا اللقاء يحمل دلالات هامة؛ فالقمة تجمع قادة اقتصادات كبرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي المنطقة الأكثر تأثرًا بالصراع التجاري بين القوتين العظميين. وبالتالي، فإن أي انفراجة محتملة في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين سيكون لها أصداء إيجابية فورية على الشركاء التجاريين في المنطقة والعالم.

توقعات حذرة ورهانات كبرى

رغم الأهمية الكبرى للقاء، تسود حالة من الترقب الحذر في الأوساط الاقتصادية والسياسية. فبينما يتطلع العالم إلى تهدئة التوترات التجارية، لا تزال الخلافات الجوهرية بين واشنطن وبكين قائمة، وتشمل قضايا تتجاوز الميزان التجاري لتصل إلى ملفات الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا، وهي نقاط شائكة تتطلب تنازلات كبيرة من الطرفين للوصول إلى حلول مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *