الأخبار

السيسي للمصريين: القرارات الصعبة هي الخيار الوحيد لمستقبل أفضل

في ذكرى أكتوبر، الرئيس السيسي يوضح فلسفة الإصلاح الاقتصادي ويؤكد أن كل قرار يخضع لدراسة معمقة لحماية استقرار الدولة

في خطاب مباشر للشعب المصري، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مسار الإصلاحات الاقتصادية الحالية، رغم صعوبته، يمثل الخيار الوحيد لضمان مستقبل آمن ومستقر للبلاد. وخلال كلمته في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، شدد الرئيس على أن كل قرار يتم اتخاذه يخضع لدراسة معمقة لتجنيب الدولة أي مخاطر تهدد استقرارها.

رسالة مباشرة وتقدير للتحمل

وجه الرئيس السيسي حديثه للمصريين معربًا عن تقديره الكامل لردود أفعالهم وقدرتهم على التحمل في مواجهة التحدي الاقتصادي الراهن. وقال: “أنا مقدر رد فعلكم.. وبعملكم ربنا بيفرج والأمل في بكرة أفضل”، مؤكدًا أنه لم يفكر يومًا في اتخاذ قرارات غير محسوبة قد تضر بمصالح الشعب، مضيفًا: “عمري ما فكرت أخدكم وأدخل بيكم في الحيط في أصعب الأوقات وكل حاجة بتدرس بدل المرة 100 مرة”.

تأتي هذه الرسالة في سياق يهدف إلى طمأنة الرأي العام وتأكيد أن القيادة السياسية تشعر بمعاناة المواطنين اليومية، لكنها في الوقت نفسه تبرر حتمية الإجراءات المتخذة. يعكس الخطاب محاولة لخلق جسر من الثقة، حيث يضع الرئيس نفسه كجزء من نسيج الشعب المصري، مدركًا لصعوبة الواقع، لكنه يصر على أن الرؤية طويلة الأمد تتطلب تضحيات حالية.

فلسفة القرار الاقتصادي

لتبسيط المشهد المالي المعقد، استخدم الرئيس تشبيهًا واضحًا بين ميزانية الدولة وميزانية الأسرة، موضحًا أن استقرار أي كيان يعتمد على توازن الدخل مع المصروفات. وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تبدأ حينما تتجاوز المصروفات الإيرادات، مما يجبر الدولة على الاقتراض لتغطية العجز، وهو ما يؤدي إلى تراكم الديون وأعباء خدمتها، الأمر الذي يرهق الموازنة العامة للدولة على المدى الطويل.

حتمية الإصلاح ومخاطر التأجيل

ضرب الرئيس السيسي مثالًا بملف دعم الوقود وبعض السلع الأخرى، الذي كان يتم تمويله أحيانًا عبر الاقتراض، مما يخلق فجوة متزايدة في الميزانية. وأكد أن استمرار هذا النهج كان سيقود حتمًا إلى أزمة أعمق تهدد استقرار الدولة، وهو ما فرض ضرورة اتخاذ قرارات صعبة ومؤلمة على المدى القصير، لكنها ضرورية لضمان عدم انهيار المنظومة الاقتصادية وتأمين مستقبل مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *