الأخبار

السيسي: نخوض حروبًا لتحسين الاقتصاد ومواجهة أكاذيب الخارج

الرئيس السيسي يحدد ملامح حروب مصر الحديثة: من الاقتصاد ومكافحة الإرهاب إلى مواجهة الأكاذيب في الخارج

في خطاب مباشر خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، حدد الرئيس عبد الفتاح السيسي ملامح المعارك التي تخوضها الدولة المصرية حاليًا، مؤكدًا أنها لم تعد تقتصر على السلاح، بل امتدت لتشمل تحسين الاقتصاد المصري ومواجهة ما أسماه “حرب الوعي”.

تأتي هذه التصريحات في سياق وطني جامع، يربط بين تضحيات الماضي في ميادين القتال التقليدية، والتحديات المعاصرة التي تواجه الدولة على جبهات متعددة، اقتصادية وأمنية وإعلامية، مما يعيد تعريف مفهوم الأمن القومي في العصر الحديث.

معارك الاقتصاد وحرب الوعي

أوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تخوض حروبًا مستمرة بهدف تغيير وتحسين واقع الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مفهوم الحرب قد تطور. وأكد أن المواجهة الحالية لا تعتمد على السلاح فقط، بل أصبحت بالأساس “حرب وعي ومعرفة”، في إشارة ضمنية إلى التحديات الفكرية والإعلامية التي تواجه الدولة وسعيها لتوحيد الرؤية الداخلية حول القضايا الوطنية الكبرى.

وفي سياق متصل، كشف السيسي عن التكلفة الباهظة التي تحملتها البلاد في مواجهاتها الأمنية، حيث ذكر أن حرب الإرهاب كلفت الدولة ما يزيد على 100 مليار جنيه، بالإضافة إلى تضحيات الشهداء. هذا التصريح يضع رقمًا ملموسًا على العبء الذي شكله الإرهاب على مدار السنوات الماضية، ليس فقط على الصعيد الأمني والبشري، بل على الموارد الاقتصادية التي كان يمكن توجيهها لمسارات تنموية أخرى.

قراءة لأحداث الماضي وتحديات الحاضر

ولم يغفل الرئيس الإشارة إلى الماضي القريب، معتبرًا أن “أحداث 2011 كانت شكلًا من أشكال الحرب التي واجهتها مصر”. يعكس هذا التوصيف رؤية الدولة لتلك الفترة باعتبارها نقطة تحول أفرزت تحديات مصر الجسيمة، وأن تجاوزها كان بمثابة انتصار في معركة معقدة. وشدد السيسي على أن مصر تمكنت من اجتياز هذه التحديات بفضل الله، وهو ما يعزز السردية الرسمية حول استعادة الاستقرار.

وفي تعليق لافت، وصف الرئيس السيسي ما حدث أمام السفارات المصرية في الخارج بأنه “مكرٌ وكذبٌ وإفكٌ”. يأتي هذا التصريح الحاد كرد فعل مباشر على التحركات المعارضة في الخارج، ويضعها في إطار الحرب الإعلامية والمعلوماتية التي تحدث عنها، مؤكدًا رفض الدولة القاطع لأي محاولات للتشكيك في شرعيتها أو استقرارها من خلال منصات خارجية.

في ذكرى انتصارات أكتوبر

جاءت هذه التصريحات خلال حضور الرئيس السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، فعاليات الندوة التثقيفية الثانية والأربعين، التي نظمتها القوات المسلحة المصرية بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية. وتأتي الندوة في إطار الاحتفال بالذكرى الـ 52 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، وهي مناسبة وطنية تهدف لتعزيز الروح المعنوية وتسليط الضوء على بطولات الجيش المصري.

وشهدت الندوة حضورًا رفيع المستوى، شمل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول عبد المجيد صقر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، بالإضافة إلى قادة الأفرع الرئيسية وكبار رجال الدولة وعدد من أبطال انتصارات أكتوبر، مما يمنح الحدث زخمًا رسميًا ويعكس أهميته في الأجندة الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *