الأخبار

السيسي من أسوان: الاستقطاب الدولي يفاقم أزمات أفريقيا

في افتتاح منتدى السلام والتنمية، الرئيس السيسي يحذر من تداعيات التجاذبات العالمية على استقرار القارة الأفريقية وقدرة المؤسسات الدولية.

في رسالة مباشرة من قلب الجنوب، حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من تداعيات الاستقطاب الدولي المتصاعد، مؤكدًا أن القارة الأفريقية تقف في صدارة المتأثرين بهذه التجاذبات التي تضعف المؤسسات الدولية وتفاقم الأزمات الإنسانية والتحديات التنموية.

جاءت كلمة الرئيس خلال افتتاح النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، المنصة التي باتت تمثل صوتًا أفريقيًا مؤثرًا في وقت يشهد فيه العالم اختبارات عسيرة. ويشير اختيار توقيت ومكان المنتدى إلى محاولة مصرية لتسليط الضوء على الأبعاد الأفريقية للأزمات العالمية، بعيدًا عن المراكز التقليدية لصنع القرار.

عجز دولي وأزمات متفاقمة

أوضح الرئيس السيسي أن تفاقم الاستقطاب الدولي لم يؤثر فقط على الديناميكيات السياسية، بل أضعف بشكل ملموس قدرة المؤسسات متعددة الأطراف على أداء دورها المنوط بها. هذا الضعف، بحسب رؤيته، يتجلى في صورة عجز وإخفاق واضحين من المجتمع الدولي في التعامل مع أزمات إنسانية كبرى، وهو ما يترك القارة السمراء عرضة لمزيد من العنف.

تأتي هذه التصريحات في سياق عالمي مضطرب، حيث تتنافس القوى الكبرى على مناطق النفوذ، وغالبًا ما تكون الساحة الأفريقية مسرحًا لهذه المنافسة. وتؤدي هذه الديناميكية إلى تحويل الموارد بعيدًا عن التنمية المستدامة وتوجيهها نحو صراعات بالوكالة أو سباق تسلح، مما يؤجج الصراعات القائمة ويهدد استقرار دول بأكملها في القارة الأفريقية.

خارطة طريق للمستقبل

ولم تقتصر الكلمة على تشخيص الواقع، بل قدمت ملامح الحلول التي سيناقشها المنتدى. وأشار الرئيس إلى أن أجندة منتدى أسوان ستركز على موضوعات حيوية مثل الاستثمار في البنية التحتية والممرات الاستراتيجية، وهي ملفات تمثل عصب التنمية والربط القاري الذي تسعى إليه دول القارة.

كما شدد على أهمية دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية، في إشارة إلى ضرورة الانتقال من الاعتماد على المساعدات الحكومية إلى بناء شراكات اقتصادية مستدامة. هذا التوجه يعكس فهمًا عميقًا بأن تحقيق السلام والتنمية المستدامين في أفريقيا يتطلب نماذج تمويل مبتكرة ومشاركة فاعلة من كافة الأطراف لمواجهة التحديات التنموية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *