الأخبار

مجلس الجامعات الخاصة يقر جامعة جديدة بالأقصر ويشيد بالتقدم الدولي

في اجتماع برئاسة وزير التعليم العالي.. الموافقة على إنشاء جامعة مصر العليا بالأقصر وتوجيهات بتعزيز الدور المجتمعي للجامعات الخاصة

في اجتماع حاسم، أقر مجلس الجامعات الخاصة برئاسة الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حزمة من القرارات الهامة، أبرزها الموافقة المبدئية على إنشاء جامعة جديدة في الأقصر، وسط إشادة بالتقدم الملحوظ الذي أحرزته الجامعات الخاصة في التصنيفات الدولية.

توسع استراتيجي في صعيد مصر

أعلن المجلس موافقته من حيث المبدأ على إنشاء جامعة خاصة جديدة تحمل اسم “جامعة مصر العليا” بمدينة أرمنت في محافظة الأقصر. وتأتي هذه الخطوة كتوجه استراتيجي نحو تحقيق اللامركزية في الخدمات التعليمية المتميزة، وتلبية الطلب المتزايد على التعليم الجامعي في صعيد مصر، مما يقلل من عناء انتقال الطلاب إلى العاصمة والمحافظات الكبرى. ومن المقرر أن تضم الجامعة الجديدة كليات حيوية مثل الطب، طب الفم والأسنان، الصيدلة، العلاج الطبيعي، الهندسة، وتكنولوجيا العلوم الصحية.

وفي سياق متصل، وافق المجلس على إنشاء كلية للطب في جامعة بدر بأسيوط، وهو ما يعزز من قدرة المنظومة الصحية والتعليمية في المنطقة، ويدعم المستشفيات الجامعية بكوادر طبية مؤهلة. كما استعرض المجلس تقريرًا حول برنامج تشغيل مستشفى جامعة شرق العاصمة، الذي يُنتظر أن يمثل إضافة نوعية للخدمات الطبية في مصر.

حضور مصري لافت في التصنيفات الدولية

أشاد الدكتور أيمن عاشور بالنتائج المتقدمة التي حققتها الجامعات المصرية الخاصة في تصنيف التايمز العالمي لعام 2026، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس تطورًا ملموسًا في أداء منظومة التعليم العالي والبحث العلمي. هذا الحضور المتزايد في التصنيفات الدولية لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج جهود مستمرة لتحسين جودة الأبحاث العلمية والبرامج الأكاديمية، بما يرفع من تنافسية الجامعات المصرية عالميًا.

كما وجه الوزير التهنئة للعلماء المصريين الذين أُدرجت أسماؤهم ضمن قائمة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم لعام 2025، حيث ضمت القائمة 1106 علماء مصريين، مما يؤكد على الثقل العلمي الذي يمتلكه الباحثون في مصر. ويُعد هذا التقدير الدولي دافعًا قويًا لمزيد من التميز في مجال البحث العلمي.

توجيهات وزارية لدعم الجودة والابتكار

أكد الدكتور أيمن عاشور على أن الجامعات الخاصة لم تعد مجرد مؤسسات تعليمية، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في التنمية. وشدد على ضرورة أن تقدم هذه الجامعات برامج تعليمية متطورة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، مع أهمية الاستمرار في عقد شراكات مع جامعات دولية مرموقة لتطوير المناهج وتبادل الخبرات.

ولم يغفل الوزير الدور المجتمعي، حيث أكد على أهمية تعزيز مشاركة الجامعات في المبادرات القومية، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. ويأتي هذا التأكيد ليرسخ مفهومًا جديدًا لدور الجامعة، يتجاوز أسوارها الأكاديمية ليصبح فاعلًا في تنمية محيطه عبر القوافل الطبية والبيطرية والندوات التثقيفية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.

قرارات تنظيمية ومبادرات طلابية

ناقش المجلس عددًا من الملفات التنظيمية والطلابية الهامة، والتي تهدف إلى تحسين البيئة التعليمية وتعزيز الخدمات المقدمة للطلاب، وكان من أبرزها:

  • المنح الجامعية: استعرض المجلس تقريرًا كشف عن تقديم الجامعات الخاصة منحًا كلية وجزئية لنحو 26,609 طالبًا خلال العام الدراسي 2025/2026، مما يعكس التزامها بالمسؤولية المجتمعية.
  • فروع الجامعات بالخارج: تقرر إسناد مهمة فحص طلبات إنشاء فروع للجامعات المصرية بالخارج إلى لجنة متخصصة، في خطوة تهدف إلى التوسع المدروس للتعليم العالي المصري إقليميًا.
  • الشمول المالي: ناقش المجلس آليات تشجيع الطلاب على فتح حسابات مصرفية، بهدف دمجهم في المنظومة المالية للدولة وتسهيل تعاملاتهم الإلكترونية.
  • الشهادات المؤمنة: تم بحث سبل تسريع إصدار الشهادات المؤمنة، لضمان حمايتها من التزوير وتسهيل إجراءات اعتمادها.

واختتم الاجتماع بتقديم التهنئة للدكتور خالد العناني لانتخابه مديرًا عامًا لليونسكو، وهو ما اعتبره المجلس تتويجًا لجهود الدبلوماسية المصرية، وكذلك تهنئة عدد من رؤساء وأساتذة الجامعات لتعيينهم في مجلس الشيوخ، بما يعكس ثقة الدولة في الكفاءات الأكاديمية ودورها الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *